الذهبي
308
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
الفارقيّ ، ومقرّب بن الحسين النّسّاج . وروى الكثير ، وكان صدوقا نبيلا . سمع منه : أبو سعد السّمعانيّ مع تقدّمه ، وأبو الخير القزوينيّ ، وأبو منصور حفدة العطّاريّ . وروى عنه : أبو أحمد بن سكينة ، وابنه أبو الفتوح ، وأبو عبد اللَّه محمد بن الدّبيثيّ ، وسالم بن صصريّ ، وآخرون . وكان في الرسليّة من قبل أمير المؤمنين ، هو والطّواشيّ شهاب الدّين بشير ، فمرضا بدمشق ، وطلبا العود إلى بغداد . وسارا في الحرّ ، فتوفّي بشير بالسّخنة . وأمّا الشّيخ صدر الدّين فإنّه لم يستعمل في مرضه هذا دواء توكّلا على اللَّه تعالى . كذا نقل ابن الأثير [ ( 1 ) ] في « تاريخه » . وتوفّي بالرحبة في رجب . وكان معه كفنه إلى أين سافر ، وكان من غزل أمّه ، ومعه دينار لتجهيزه ، من أجرة غزل أمّه [ ( 2 ) ] . 341 - عبد الرحيم بن عمر بن عبد الرحيم بن أحمد [ ( 3 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] في الكامل 11 / 509 . [ ( 2 ) ] ومن شعره : من عاش في أهله أبدوا سآمته * وعافه منهم أهل وجيران يحنو ودادا وتبدو منهم إحن * وليس يألوهم نصحا وإن خانوا يهوى لإيثارهم موتا يعاجله * والمرتجى بعده عفو وغفران إن بان من بينهم سرّوا بغيبته * وليس يهناؤه عيش إذا بانوا ومنه من أبيات : سافر بهمّك في مقامات الرضى * واسرح بقلبك في رياض الأنس شمّر فقد وضح الطريق إلى الهدى * والحرّ موعده زوال اللّبس من عاف شهوته وعفّ ضميره * فهو المعافى من عيوب النفس [ ( 3 ) ] انظر عن ( عبد الرحيم بن عمر ) في : تكملة الصلة لابن الأبار 2 / 600 ، 601 ، ومعجم المؤلفين 5 / 210 .