الذهبي

29

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ إنعام السلطان على الملك المظفّر ] وفيها أنعم السّلطان على ابن أخيه الملك المظفّر تقيّ الدّين عمر بن شاهنشاه بن أيّوب بحماه ، والمعرّة ، وفامية ، ومنبج ، وقلعة نجم ، فتسلّمها وبعث نوّابه إليها ، وذلك عند وفاة صاحب حماه شهاب الدين محمود خال السّلطان [ ( 1 ) ] . ثمّ توجّه إليها الملك المظفّر تقيّ الدّين ، ورتّب في خدمته أميران كبيران شمس الدّين ابن المقدّم ، وسيف الدّين عليّ بن المشطوب ، فكانوا في مقابلة صاحب أنطاكية . ورتّب بحمص ابن شيركوه في مقابلة القومص [ ( 2 ) ] . [ إنشاء سور القاهرة ] وجاء من إنشاء الفاضل : وأمّا ما أمر به المولى من إنشاء سور القاهرة ، فقد ظهر العمل ، وطلع البناء ، وسلكت به الطّريق المؤدّية إلى السّاحل بالمقسم . واللَّه يعمّر المولى إلى أن يراه نطاقا على البلدين [ ( 3 ) ] ، وسوارا أو سورا يكون الإسلام به محلّى اليدين [ ( 4 ) ] ، والأمير بهاء الدّين قراقوش ملازم للاستحثاث [ ( 5 ) ] بنفسه ورجاله [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] دول الإسلام 2 / 87 ، العبر 4 / 219 ، مرآة الجنان 3 / 399 . [ ( 2 ) ] البرق الشامي 3 / 155 ، 156 ، سنا البرق الشامي 1 / 323 . [ ( 3 ) ] في سنا البرق : « نطاقا مستديرا على البلدين » . [ ( 4 ) ] في المصادر : « محلّى اليدين ، محلأ الضّدّين » . [ ( 5 ) ] في مفرج الكروب : « الاستحتاث » . [ ( 6 ) ] سنا البرق الشامي 1 / 296 ، 297 ، الروضتين 2 / 2 ، مفرّج الكروب 2 / 67 ، الدرّ المطلوب 65 ، البداية والنهاية 12 / 297 ( 573 ه . ) ، أخبار الدول 2 / 182 .