الذهبي
293
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو عبد اللَّه البغداديّ ، الأبله ، الشّاعر ، صاحب الدّيوان المشهور . كان شابّا ظريفا وشاعرا محسنا ، يلبس زيّ الجند . وشعره في غاية الرّقّة وحسن المخلص إلى المدح . وكان أحد الأذكياء ، ولذا قيل له الأبله بالضّدّ . وقيل : بل كان فيه بله . توفّي ببغداد في جمادى الآخرة . وقد سار له هذا البيت : ما يعرف الشّوق إلّا من يكابده * ولا الصّبابة إلّا من يعانيها [ ( 1 ) ] وله : دارك يا بدر الدّجى جنّة * وبغيرها نفسي لا تلهو وقد أتى في خبر أنّه * أكثر أهل الجنّة البله [ ( 2 ) ] وله : أقول للغيث لمّا سال واديه * تحدّثي عن جفوني يا غواديه أعرت مزنك أجفانا بكيت له * فمن أعارك ضوء البرق من فيه أما ورد [ خدّه ] [ ( 3 ) ] والشّهب ناعسة * واللّيل قد راق أو كادت حواشيه
--> [ ( - 1947 - ) ] ص 66 ، وذكر وفاته في سنة 605 ه . ، ومرآة الزمان 8 / 379 ، 380 ، ووفيات الأعيان 4 / 463 ، والعبر 4 / 238 ، وسير أعلام النبلاء 21 / 132 رقم 66 ، والإعلام بوفيات الأعلام 238 ، وتلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 1 / 297 ، والوافي بالوفيات 2 / 244 - 246 ، رقم 647 ، ومرآة الجنان 3 / 416 ، 417 ، والعسجد المسبوك 2 / 189 ، 190 ، والنجوم الزاهرة 4 / 266 ، وبغية الوعاة 1 / 33 ، وشذرات الذهب 4 / 266 . [ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 4 / 464 . [ ( 2 ) ] الوافي بالوفيات 2 / 246 ، وفيات الأعيان 4 / 465 . [ ( 3 ) ] في الأصل بياض . ( الكامل 11 / 503 ) . وقال العماد الكاتب : هو شاب ظريف يتزيّا بزيّ الجند ، رقيق أسلوب الشعر حلو الصناعة رائق البراعة ، عذب اللفظ ، أرقّ من النسيم السّحري ، وأحسن من الوشي التّستري ، وكل ما ينظمه ، ولو أنه يسير ، يسير ، والمغنون يغنون برائقات أبياته عن أصوات القدماء ، فهم يتهافتون على نظمه المطرب تهافت الطير الحوّم على عذب المشرب . ثم قال : أنشدني لنفسه من قصيدة سنة خمس وخمسين وخمسمائة بغداد : -