الذهبي
285
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وأنشأ الرسائل ، وسكن الموصل ، ونفّذه أميرها رسولا إلى الدّيوان . وخرج إلى الشّام ، وحدّث بها . وسمّاه ابن عساكر في « تاريخه » . وكان ابن هبيرة الوزير مقبلا عليه . توفّي في شعبان بالموصل [ ( 1 ) ] . 305 - الحسن بن عسكر [ ( 2 ) ] . أبو محمد الواسطيّ . سمع : أبا عليّ الفارقيّ ، وغيره . روى عنه ابن الدّبيثيّ قال : كنت ببغداد في ليلة رجب سنة إحدى وعشرين وخمسمائة جالسا على دكّة للفرجة بباب أبرز ، إذ جاء ثلاث نسوة فجلسن إلى جانبي ، فأنشدت متمثّلا : هواء ولكنّه راكد * وماء ولكنّه غير جاري فقالت لي إحداهنّ : هل تحفظ لهذا البيت تمام ؟ قلت : لا . فقالت : إن أنشدك أحد تمامه ما تعطيه ؟ قلت : أقبّل فاه . فأنشدتني . وخمر من الشّمس مخلوفة * بدت لك في قدح من نضار إذا ما تأمّلتها وهي فيه * تأملت نورا محيطا بنار
--> [ ( 1 ) ] وهو ولد سنة : 51 ه . وقيل 513 ه . ( الوافي 12 / 28 و 177 ) . ومن شعره : أهدى إلى جسدي الضّنى فأعلّه * وعسى يرقّ لعبده ولعلّه ما كنت أحسب أن عقد تجلّدي * ينحلّ بالهجران حتى حلّه يا ويح قلبي أين أطلبه وقد * نادى به داعي الهوى فأضلّه إن لم يجد بالعطف منه على الّذي * أضناه من فرط الغرام فمن له وأشدّ ما يلقاه من ألم الهوى * قول العواذل إنّه قد ملّه [ ( 2 ) ] انظر عن ( الحسن بن عسكر ) في : المختصر المحتاج إليه 2 / 21 رقم 586 .