الذهبي
281
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ولدت بدمشق من أوّل سنة خمس وخمسمائة . وتوفّيت في أوائل شوّال [ ( 1 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] وصفها المنذري بأنها من الشاعرات المجيدات والفاضلات المشهورات . ( التكملة لوفيات النقلة 3 / 151 ) وكتب عنها الحافظ السلفي وذكرها في ( معجم السفر ) ، وحدّث عنها الشيخ الحافظ أبو الحسن المقدسي ، وكان يثني عليها كثيرا ، وسمعها أبو الحجّاج يوسف المالقي المعروف بابن الشيخ بمالقة ، وكان أحد الزهّاد المشهورين ، وأجازت قطعة صالحة من نظمها باستدعاء ابنها لعليّ بن عتيق الأنصاري . وقال ابن خلّكان : كانت فاضلة ولها شعر جيد ، قصائد ومقاطيع . وكتب عنها السلفي في « معجم السفر » وقال : لم أر شاعرة غيرها . وأثنى عليها ، ومدحته . وذكرها في بعض تعاليقه ، وكتب عن نفسه . ووصفها أبو القاسم عبد اللَّه بن رواحة الأنصاري الحموي بالأديبة وقال : أنشدتنا لنفسها بثغر الإسكندرية تمدح شيخنا الحافظ أبا طاهر السلفي وتعتذر إليه لانقطاع ولدها أبي الحسن بن حمدون عن مجلسه وملازمته للشريف أبي محمد بن أبي اليابس الديباجي ، وكان الحافظ قد غضب عليه بسبب ذلك : تاللَّه ما غبت عنكم مللا * ولا فؤادي عن الدنوّ سلا وكيف أنسى جميلكم ولكم * عليّ فضل يبلغ الأملا أنقذتموني من كل مهلكة * قلت أبغي بقربكم بدلا داركم مذ حللت بساحتها * كأنّني الشمس حلّت الحملا أسحبت ذيلي في عزّها مرحا * وكنت قدما لا أعرف الخيلا وإنما غبت عنكم خجلا * لأن ذنبي يزيدني خجلا تقول عيني ودمعها وكف * لما رأيت عبدكم قد انتقلا وزدت في عذله لأردعه * وهو عصيّ لا يسمع العذلا حتى إذا زدت في ملامته * وظنّ قلبي بأنه اعتدلا قلت له والدموع واكفة * والقلب مني للبين قد وجلا كيف تطيق البعاد عن رجل * حوى جميع الفنون واكتملا الحافظ الحبر والّذي اكتملت * به المعالي وزيّن الدولا أولاك فضلا وسؤددا وحجا * فصرت في الناس أوحد الفضلا فقال : خطّي لديه محتقر * إن قلت قولا أجاب عنه بلا يرفع دوني والعين تنظره * ولم أزل مصابرا ومحتملا وكل واش أتاه في سببي * صدّقه وهو قائل زللا كأنني « المشركون » إذ خدموا * لا يرفع اللَّه عنهم عملا فصنت عرضي بنقلتي أسفا * ولم أجد مسلكا ولا سبلا -