الذهبي

98

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الإمام أبو عمرو الأمويّ ، مولاهم القرطبيّ المقرئ الحافظ ، المعروف في وقته بابن الصّيرفيّ ، وفي وقتنا بأبي عمرو الدّانيّ ، صاحب التّصانيف . قال : أخبرني أبي أنّي ولدت سنة إحدى وسبعين وثلاثمائة ، فابتدأت بطلب العلم في أوّل سنة ستّ وثمانين ، ورحلت إلى المشرق سنة سبع وتسعين ومكثت بالقيروان أربعة أشهر ، ثمّ توجّهت إلى مصر ، فدخلتها في شوّال من السّنة ، ومكثت بها سنة ، وحججت . قال : ودخلت إلى الأندلس في ذي القعدة سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وخرجت إلى الثّغر سنة ثلاث وأربعمائة ، فسكنت سرقسطة سبعة أعوام ، ثمّ رجعت إلى قرطبة . وقدمت دانية [ ( 1 ) ] سنة سبع عشرة [ ( 2 ) ] . قلت : واستوطنها حتّى توفّي بها ، ونسب إليها لطول سكناه بها . وسمع الحديث من طائفة ، وقرأ على طائفة ، فقرأ بالرّوايات على : عبد العزيز بن جعفر بن خواشتى [ ( 3 ) ] الفارسيّ ثمّ البغداديّ نزيل الأندلس ، وعلى

--> [ ( - ) ] وتذكرة الحفاظ 3 / 1120 - 1121 ، ودول الإسلام 1 / 262 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 77 - 83 رقم 36 ، والمعين في طبقات المحدّثين 128 رقم 1423 ، والإعلام بوفيات الأعلام 184 ، وتلخيص ابن مكتوم 166 ، 167 ، ومرآة الجنان 2 / 62 ، والوفيات لابن قنفذ 243 ، والديباج المذهب 2 / 84 ، 85 ، وغاية النهاية 1 / 503 - 505 ، رقم 2091 ، وطبقات النحاة لابن قاضي شهبة 2 / 127 ، وتبصير المنتبه 2 / 621 ، وطبقات المفسرين للسيوطي 159 ، وتاريخ الخلفاء 423 ، والنجوم الزاهرة 5 / 54 ، وطبقات المفسّرين للداوديّ 1 / 373 - 376 ، ومفتاح السعادة 2 / 47 ، 48 ، ونفح الطيب 2 / 135 ، 136 ، وكشف الظنون 1 / 135 ، 355 ، 520 ، وشذرات الذهب 3 / 272 ، وديوان الإسلام 2 / 274 ، 275 رقم 927 ، وروضات الجنات 467 ، وهدية العارفين 1 / 653 ، والرسالة المستطرفة 139 ، وشجرة النور الزكية 1 / 115 رقم 315 ، والأعلام 4 / 206 ، ومعجم المؤلفين 6 / 254 ، ومعجم طبقات الحفاظ والمفسّرين 253 ، 254 رقم 326 ، ومدرسة الحديث في القيروان 2 / 830 . [ ( 1 ) ] دانية : بعد الألف نون مكسورة بعدها ياء مثنّاة من تحت مفتوحة . مدينة بالأندلس من أعمال بلنسية على ضفة البحر شرقا ، مرساها عجيب يسمّى السّمّان ، ولها رساتيق واسعة كثيرة التين والعنب واللوز ، وكانت قاعدة ملك أبي الجيش مجاهد العامري ، وأهلها أقرأ أهل الأندلس لأن مجاهدا كان يستجلب القرّاء ويفضل عليهم وينفق عليهم الأموال ، فكانوا يقصدونه ويقيمون عنده فكثروا في بلاده . ( معجم البلدان 2 / 434 ) . [ ( 2 ) ] الصلة 2 / 407 ، معجم الأدباء 12 / 125 - 127 ، إنباه الرواة 2 / 342 . [ ( 3 ) ] وقال المؤلّف - رحمه اللَّه - في « معرفة القراء الكبار » : « خواست . وهي كلمة فارسية . وفي -