الذهبي
426
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وكان متعصّبا يقع في الشّافعيّ [ ( 1 ) ] . 180 - محمد بن هبة اللَّه بن محمد بن الحسين [ ( 2 ) ] . الإمام أبو سهل ابن جمال الإسلام أبي محمد الموفّق ابن القاضي العلّامة أبي عمر البسطاميّ ثمّ النّيسابوريّ . ذكره عبد الغافر فقال [ ( 3 ) ] : سلالة الإمامة ، وقرّة عين أصحاب الحديث [ ( 4 ) ] ، انتهت إليه زعامة الشّافعيّة بعد أبيه ، فأجراها أحسن مجرى . ووقعت في أيّامه وقائع ومحن للأصحاب . وكان يقيم رسم التّدريس [ ( 5 ) ] . لكنّه كان رئيسا ، ديّنا ، ذكيا ، صيّنا ، قليل الكلام . ولد سنة ثلاث وعشرين وأربعمائة . وسمع من مشايخ وقته بخراسان ، والعراق ، مثل النّصرويّي ، وأبي حسّان المزكّي ، وأبي حفص بن سرور . وكان بيتهم مجمع العلماء وملتقى الأئمّة ، فتوفّي أبوه سنة أربعين ، فاحتفّ به الأصحاب ، وراعوا فيه حقّ والده ، وقدّموه للرئاسة . وقام أبو القاسم القشيريّ
--> [ ( - ) ] كمّه ، وضربوه بالسيف ، وأخذوا رأسه وتركوا جثّته ، فأخذتها أخته ، فحملتها إلى كندر بلده ، وكان عمره نيّفا وأربعين سنة » ( المنتظم 8 / 238 ، 239 / 16 / 92 ، 93 ) . وقال ابن السمعاني : « قتل بمروالروذ في حدود سنة ستين وأربعمائة » . ( الأنساب 10 / 483 ) بينما جزم غيره بأنه قتل يوم الأحد السادس عشر من ذي الحجة سنة ست وخمسين وأربعمائة . ( زبدة التواريخ 70 ، وفيات الأعيان 5 / 142 ) . وأقول إن قتله في شهر ذي الحجة من سنة 456 ه ، يتعارض مع قول المؤلّف الذهبي رحمه اللَّه قبل قليل من أنه توجّه إلى مروالرّوذ مع زوجته وبنته في شهر صفر سنة 457 ه ! مع أنه ينصّ على قتله سنة 456 ه . في ( سير أعلام النبلاء 18 / 114 ) . [ ( 1 ) ] ويبالغ في الانتصار لمذهب أبي حنيفة . ( السير 18 / 114 ) . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن هبة اللَّه ) في : المنتخب من السياق 71 ، 72 رقم 154 ، وسير أعلام النبلاء 18 / 142 ، 143 رقم 77 ، وطبقات الشافعية الكبرى للسبكي 3 / 390 - 392 و 4 / 208 - 210 ، وطبقات الشافعية للإسنويّ 1 / 226 . [ ( 3 ) ] في المنتخب 71 . [ ( 4 ) ] زاد بعدها : « وصاحب الدولة في رياسة الأصحاب » . [ ( 5 ) ] حتى هنا تنتهي عبارة عبد الغافر في ( المنتخب 71 ) .