الذهبي
416
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ألم تر أنّي ظاهريّ وأنّني * على ما بدا حتّى يقوم دليل [ ( 1 ) ] وله : لا يشمتنّ حاسدي إن نكبة عرضت * فالدهر ليس على حال بمترّك ذو الفضل كالتبر طورا تحت منفعة * وتارة في ذرى تاج على ملك ومن شعره يصف ما أحرق المعتضد بن عباد له من الكتب : فإن تحرقوا القرطاس لا تحرقوا الّذي * تضمّنه القرطاس بل هو في صدري يسير معي حيث استقلّت ركائبي * وينزل إن أنزل ويدفن في قبري دعوني من إحراق رقّ وكاغد * وقولوا بعلم كي يرى النّاس من يدري وإلّا فعودوا في المكاتب بدأة * فكم دون ما تبغون للَّه من ستر كذاك النّصارى يحرقون إذا علت * أكفّهم القرآن في مدن الثّغر [ ( 2 ) ] وقد ذكر لابن حزم قول من قال : أجلّ المصنّفات « الموطّأ » . فأنكر ذلك ، وقال : أولى الكتب بالتّعظيم « الصّحيحان » ، وكتاب سعيد بن السّكن ، و « المنتقى » لابن الجارود ، و « المنتقى » لقاسم بن أصبغ ، ثمّ بعد هذه الكتب « كتاب أبي داود » ، و « كتاب النّسائيّ » ، و « مصنّف قاسم بن أصبغ » ، و « مصنّف الطّحاويّ ، و « مسند البزّار » ، و « مسند ابن أبي شيبة » ، و « مسند أحمد » ، « ومسند ابن راهويه » ، و « مسند الطّيالسي » ، و « مسند أبي العبّاس النّسويّ » ، و « مسند ابن سنجر » ، و « مسند عبد اللَّه بن محمد المسنديّ » [ ( 3 ) ] ، و « مسند يعقوب بن شيبة » ، و « مسند ابن المدينيّ » ، و « مسند ابن أبي غرزة » [ ( 4 ) ] ، وما جرى مجرى هذه الكتب الّتي أفردت لكلام رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم صرفا ، وللفظه نصّا . ثمّ بعد ذلك الكتب الّتي
--> [ ( 1 ) ] الأبيات في : الذخيرة ج 1 ق 1 / 175 ، ومطمح الأنفس ( مجلّة المورد ) ق 2 / 355 ، 356 ، ومعجم الأدباء 12 / 243 ، 244 ، والمغرب 1 / 356 ، ووفيات الأعيان 3 / 337 ، ونفح الطيب 2 / 82 . [ ( 2 ) ] الأبيات ما عدا الأخير منها في الذخيرة ج 1 ق 1 / 171 ، ومعجم الأدباء 12 / 252 ، 253 ، والأبيات الثلاثة الأولى منها في نفح الطيب 2 / 82 مع اختلاف في الترتيب ، والبيت الأول منها في : لسان الميزان 4 / 200 ، وكلها في : سير أعلام النبلاء 18 / 205 . [ ( 3 ) ] في الأصل : « السندي » . [ ( 4 ) ] في الأصل : « عزرة » .