الذهبي
413
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فيها ، حتّى لأحرق بعضها بإشبيليّة ومزّقت علانية . وأكثر معايبه - زعموا عند المنصف له - جهله بسياسة العلم الّتي هي [ أعوص ] [ ( 1 ) ] ، وتخلّفه عن ذلك على قوّة سبحه في غماره [ ( 2 ) ] ، وعلى ذلك فلم يكن بالسّليم من اضطراب رأيه ، ومغيب شاهد علمه عند لقائه ، إلى أن يحرّك بالسّؤال ، فينفجر [ ( 3 ) ] منه بحر علم لا تكدّره الدّلاء . وكان ممّا يزيد في سيّئاته [ ( 4 ) ] تشيّعه لأمراء بني أميّة ماضيهم وباقيهم ، واعتقاده لصحّة إمامتهم ، حتّى نسب [ ( 5 ) ] إلى النّصب [ ( 6 ) ] لغيرهم [ ( 7 ) ] . إلى أن قال : ومن تآليفه : كتاب « الصّادع في الرّدّ على من قال بالتّقليد » [ ( 8 ) ] . وكتاب « شرح أحاديث الموطّأ » . وكتاب « الجامع في صحيح الحديث باختصار الأسانيد » ، وكتاب « التّخليص والتّلخيص » [ ( 9 ) ] في المسائل النّظرية [ ( 10 ) ] ، وكتاب « منتقى الإجماع » [ ( 11 ) ] ، وكتاب « كشف الالتباس لما بين [ ( 12 ) ] أصحاب الظّاهر وأصحاب القياس » . قلت : ذكر في الفرائض من « المحلّى » أنّه صنّف كتابا في أجزاء ضخمة
--> [ ( 1 ) ] بياض بالأصل والمستدرك من : معجم الأدباء 12 / 249 وفيه : « أعوص من إتقانه » ، وفي تذكرة الحفاظ 3 / 1151 « أعوص إيعابه » . [ ( 2 ) ] في معجم الأدباء « مشيخة عمارة » وهو تحريف . [ ( 3 ) ] في سير أعلام النبلاء 18 / 201 « فيتفجّر » . [ ( 4 ) ] في الذخيرة ، ومعجم الأدباء ، و « تذكرة الحفاظ ، وسير أعلام النبلاء « شنئانه » . [ ( 5 ) ] في السير : « حتى لنسب » . [ ( 6 ) ] النّصب : هو الانتصاب لموالاة معاوية ، وبغض علي بن أبي طالب . [ ( 7 ) ] الذخيرة ، المجلد 1 ق 1 / 168 ، 169 ، معجم الأدباء 12 / 247 - 249 ، تذكرة الحفاظ 3 / 1151 ، 1152 ، سير أعلام النبلاء 18 / 200 ، 201 . [ ( 8 ) ] في معجم الأدباء 12 / 251 : « الصادع والرادع على من كفّر أهل التأويل من فرق المسلمين والردّ على من قال بالتقليد » . [ ( 9 ) ] قلبهما ياقوت فقال : « التلخيص والتخليص » . [ ( 10 ) ] وزاد ياقوت : « وفروعها التي لا نصّ عليها في الكتاب ولا الحديث » . [ ( 11 ) ] زاد ياقوت : « وبيانه من جملة ما لا يعرف فيه اختلاف » . [ ( 12 ) ] في معجم الأدباء : « الإلباس ما بين » .