الذهبي

405

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وكان إليه المنتهى في الذّكاء والحفظ وكثرة العلم . كان شافعيّ المذهب ، ثمّ انتقل إلى نفي القياس والقول بالظّاهر . وكان متفنّنا في علوم جمّة ، عاملا بعلمه ، زاهدا بعد الرئاسة الّتي كانت لأبيه ، وله من الوزارة وتدبير الملك . جمع من الكتب شيئا ، ولا سيّما كتب الحديث . وصنّف في فقه الحديث كتابا سمّاه « الإيصال إلى فهم كتاب الخصال الجامعة مجمل [ ( 1 ) ] شرائع الإسلام في الواجب والحلال والحرام [ ( 2 ) ] والسّنّة والإجماع » ، أورد فيه قول الصّحابة فمن بعدهم في الفقه ، والحجّة لكلّ قول . وهو كتاب كبير [ ( 3 ) ] . وله كتاب « الإحكام لأصول الأحكام » [ ( 4 ) ] في غاية التقصّي [ ( 5 ) ] . وكتاب « الفصل [ ( 6 ) ] في الملل والنّحل » [ ( 7 ) ] . وكتاب « إظهار تبديل اليهود والنّصارى للتّوراة والإنجيل وبيان تناقض ما بأيديهم ممّا لا يحتمله التّأويل » [ ( 8 ) ] ، وهو كتاب لم يسبق إليه في الحسن [ ( 9 ) ] . وكتاب « المجلّى في الفقه » مجلّد .

--> [ ( 1 ) ] في الجذوة : « لجمل » . [ ( 2 ) ] في الجذوة زيادة : « وسائر الأحكام ، على ما أوجبه القرآن » . [ ( 3 ) ] في خمسة عشر ألف ورقة . ( سير أعلام النبلاء 18 / 193 ) . [ ( 4 ) ] قام بتحقيقه العلّامة أحمد شاكر وصدر في 8 أجزاء ، ( 1345 - 1348 ه ) ، وقد صوّرته « دار الآفاق الجديدة » ببيروت ونشرته سنة 1980 م . بتقديم للدكتور إحسان عباس . [ ( 5 ) ] زاد الحميدي : « وإيراد الحجاج » . ( الجذوة 309 ) . [ ( 6 ) ] الفصل : بكسر الفاء وفتح الصاد المهملة ، مفردها : فصلة ، وهي النخلة المنقولة من محلّها إلى محلّ آخر لتثمر . وقد ضبطت في ( الجذوة 309 ) بفتح الفاء وسكون الصاد . [ ( 7 ) ] في الجذوة : « الفصل في الملل والأهواء والنحل » ، ومثله في : بغية الملتمس 416 ، وكذا هو عنوان الكتاب المطبوع لأول مرة في المطبعة الأدبية بمصر 1317 ه - في خمسة أجزاء وبهامشه كتاب « الملل والنحل » للشهرستاني . وهو في ( وفيات الأعيان 3 / 326 ) : « الفصل في الملل في الأهواء والنحل » ، وفي معجم الأدباء 12 / 251 « الفصل بين أهل الآراء والنّحل » . [ ( 8 ) ] في الجذوة 309 : « . . وبيان تناقض ما بأيديهم من ذلك مما يحتمل التأويل » . والمثبت يتفق مع : بغية الملتمس 416 ، وهو ضمن كتابه « الفصل » 1 / 116 و 2 / 91 . [ ( 9 ) ] في الجذوة ، والبغية : « وهذا مما سبق إليه » ! والصحيح هو المثبت كما في ( وفيات الأعيان 3 / 326 ) .