الذهبي

381

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وأمّا زوجته هذه فعاشت إلى سنة ستّ وتسعين وأربعمائة . هذا من « تاريخ شمس الدين بن خلّكان » [ ( 1 ) ] . قلت : وأخوه داود هو جغربيك . وقد ذكر ابن السّمعانيّ أنّ السّلطان مسعود بن محمود بن سبكتكين قصد بجيوشه طغرلبك وجغربيك ، فواقعهم في سنة إحدى وثلاثين وأربعمائة ، فانكسر بنواحي دندانقان ، وتحيّز إلى غزنة منكسرا [ ( 2 ) ] ، وتملّك آل سلجوق البلاد وقسّموها ، فصارت مرو وسرخس وبلخ إلى باب غزنة لجغربيك [ ( 3 ) ] ، وصارت نيسابور وخوارزم لطغرلبك . ثمّ سار طغرلبك إلى العراق [ ( 4 ) ] وملك الريّ وأصبهان وغير ذلك . وكان موصوفا بالحلم والدّيانة ، ولم يولد له ولد . ومن كرمه أنّ أخاه إبراهيم ينال أسر بعض ملوك الرّوم لمّا حاربهم ، فبذل في نفسه أموالا ، فامتنع وبعث به إلى طغرلبك ، فبعث نصر الدّولة صاحب ديار بكر يشفع في فكاكه ، فبعثه إلى نصر الدّولة بغير فداء فأرسل ملك الروم إلى طغرلبك ما لم يحمل مثله في الزّمن القديم . وذلك ألف وخمسمائة ثوب من الثّياب المفتخرة ، وخمسمائة رأس ومائتي ألف دينار ، ومائة لبنة فضّة ، وثلاثمائة شهريّ ، وألف عنز بيض الشّعور ، سود القرون . وبعث إلى نصر الدّولة عشرة أمناء مسك [ ( 5 ) ] . مرّ في الحوادث من أخبار طغرلبك أيضا .

--> [ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 5 / 64 - 67 . [ ( 2 ) ] زبدة التواريخ 45 . [ ( 3 ) ] زبدة التواريخ 47 و 56 . [ ( 4 ) ] زبدة التواريخ 56 . [ ( 5 ) ] الكامل في التاريخ 10 / 28 .