الذهبي

370

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

« تاريخ مختصر » [ ( 1 ) ] في خمسة كراريس ، من مبتدإ الخلق إلى زمانه . وله كتاب « أخبار الشّافعيّ » . وقال غيره : له « معجم شيوخه » ، وكتاب « دستور الحكم » كتب عنه الحفّاظ كأبي بكر الخطيب ، وأبي نصر بن ماكولا . وقال الفقيه نصر المقدسيّ : قدم علينا أبو عبد اللَّه القضاعيّ رسولا صور من المصريّين إلى بلد الروم ، فذهب ولم أسمع منه . ثمّ إنّي رويت عنه بالإجازة [ ( 2 ) ] . وقال الحبّال : توفّي في ذي الحجّة بمصر . وقال السّلفيّ [ ( 3 ) ] : كان من الثّقات الأثبات ، شافعيّ المذهب والاعتقاد ، مرضيّ الجملة . قلت : قد روى عن شيخ لقيه بالقسطنطينيّة لمّا ذهب إليها رسولا [ ( 4 ) ] . أنبأنا أحمد بن سلامة ، عن هبة اللَّه بن عليّ ، أنا محمد بن بركات السّعيديّ ، أنا أبو عبد اللَّه بن سلامة القضاعيّ ، أنا أبو مسلم الكاتب ، ثنا البغويّ ، ثنا شيبان ، ثنا إسحاق بن حمزة [ ( 5 ) ] العطّار ، ثنا الحسن ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « مطل الغنيّ ظلم ، ومسألة الغنيّ شين في وجهه ، ومسألة الغنيّ نار » [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] هو : « الإنباء على الأنبياء وتواريخ الخلفاء » كما سمّاه « غيث الأرمنازي » تناول فيه تاريخ الأنبياء ، وتاريخ الخلفاء ، وتاريخ ولايات الملوك والأمراء ووفياتهم ، مرتّبا على سنين الهجرة ، على سبيل الاختصار ، وصل فيه إلى سنة 427 ه . منه نسخة مخطوطة بالمكتبة السليمانية بإسطنبول ، نسخها أبو الأمناء عبد اللَّه الرشيد بن أبي البركات محمد الزكي بن علي بن المبارك بن الحسن بن ثوابة ، في سنة 590 ه . بثغر دمياط . وفي آخرها تتمة مختصرة بخط مختلف تصل إلى سنة 555 ه . وفي مكتبتي مصوّرة عنها . [ ( 2 ) ] قال ابن عساكر : يعني أنه لم يرضه في أول الأمر لدخوله في الولاية من قبل المصريّين . توفي سنة 452 وهذا وهم . بل كانت وفاته في شهر ذي الحجة سنة أربع وخمسين وأربعمائة . وقيل في السابع عشر من ذي القعدة . ( تاريخ دمشق 38 / 3 ) . [ ( 3 ) ] في معجم السفر 2 / 376 . [ ( 4 ) ] قال السبكي : « وقد ذهب إلى الروم رسولا ، ومن عجيب ما اتفق له أنه لقي شيخا بمدينة القسطنطينية فسمع منه بها ثم حدّث عنه » . ( طبقات الشافعية الكبرى 3 / 62 ) . [ ( 5 ) ] في مسند الشهاب 1 / 60 : « إسحاق بن الربيع أبو حمزة العطار » . [ ( 6 ) ] رواه القضاعي في مسندة 1 / 60 رقم 42 ، وانظر تخريجه بالحاشية .