الذهبي

27

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة تسع وأربعين وأربعمائة [ خلعة القائم بأمر اللَّه على طغرلبك بالعهد ] فيها خلع القائم بأمر اللَّه على السّلطان طغرلبك السّلجوقيّ سبع خلع [ ( 1 ) ] وسوّره وطوّقه وتوّجه [ ( 2 ) ] ، وكتب له عهدا مطلقا بما وراء بابه ، واستوسق ملكه ، ولم يبق له منازع بالعراق ولا بخراسان [ ( 3 ) ] . [ مخاطبة الخليفة بملك المشرق والمغرب ] وفيها سلّم طغرلبك الموصل إلى أخيه إبراهيم ينال ، وعاد إلى بغداد [ ( 4 ) ] ، فلم يمكّن جنده من النّزول في دور النّاس . ولمّا شافهه الخليفة بالسّلطنة خاطبه بملك المشرق والمغرب [ ( 5 ) ] . ومن جملة تقدمته للخليفة خمسون ألف دينار وخمسون مملوكا من التّرك الخاصّ بخيلهم وسلاحهم وعدّتهم ، إلى غير ذلك من النّفائس [ ( 6 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] وهي سبعة أقبية سود بزيق واحد ، وعمامة مسكيّة ، وتاج مرصّع فيه قطعتان ياقوت كبار ، حول كل قطعة خمس عشرة حبّة كبار . ( الإنباء في تاريخ الخلفاء لابن العمراني 192 ) ، وانظر : تاريخ الزمان لابن العبري 102 ، 103 . [ ( 2 ) ] وكان شيخا قد بلغ السبعين ، وكان أقرع فأثقله الطوق والسّواران وكان يعانيهما بجهد جهيد . ( الإنباء 192 ) ، العبر 3 / 218 . [ ( 3 ) ] بغية الطلب لابن العديم ( التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة ) 5 . [ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 181 ، ( 16 / 19 ) ، المختصر في أخبار البشر 2 / 176 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 357 . [ ( 5 ) ] تاريخ الزمان 103 ، العبر 3 / 218 . [ ( 6 ) ] الإنباء في تاريخ الخلفاء 192 ، المنتظم 8 / 183 ، ( 16 / 21 ) ، الكامل في التاريخ 9 / 633 ، 634 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 176 ، العبر 3 / 218 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 357 ، مآثر الإنافة 1 / 339 .