الذهبي
243
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
حسن الخلق ، صحيح المذهب ، اختلفت إليه وعلّقت عنه الفقه سنين . من « المرآة » [ ( 1 ) ] : قيل إنّ أبا الطّيّب دفع خفّه إلى من يصلحه ، فكان يأتي يتقاضاه ، فإذا رآه غمس الخفّ في الماء وقال : السّاعة أصلحه فلمّا طال على أبي الطّيّب ذلك قال : إنّما دفعته إليك لتصلحه ، لم أدفعه لتعلّمه السّباحة [ ( 2 ) ] قال الخطيب [ ( 3 ) ] : سمعت أبا بكر محمد بن أحمد المؤدّب : سمعت أبا محمد البافي يقول : أبو الطّيّب الطّبريّ أفقه من أبي حامد الأسفرائينيّ . وسمعت أبا حامد يقول : أبو الطّيّب أفقه من أبي محمد البافي . وقال القاضي أبو بكر بن بكران الشّاميّ : قلت للقاضي أبي الطّيّب شيخنا ، وقد عمّر : لقد متّعت بجوار حك أيّها الشّيخ . فقال : ولم لا ، وما عصيت اللَّه بواحدة منها قطّ ؟ أو كما قال . وقال غير واحد : سمعنا أبا الطّيّب الطّبريّ يقول : رأيت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم في النّوم فقلت : يا رسول اللَّه أرأيت من روى عنك أنّك قلت : « نضّر اللَّه امرأ سمع مقالتي فوعاها . . . » الحديث [ ( 4 ) ] . أحقّ هو ؟ قال : نعم .
--> [ ( 1 ) ] أي « مرآة الزمان » . [ ( 2 ) ] طبقات الفقهاء 114 ، المنتظم 8 / 198 . [ ( 3 ) ] في تاريخه 9 / 359 . [ ( 4 ) ] وتمامه : « وأدّاها ، وربّ حامل فقه إلى من هو أفقه منه ، وربّ حامل فقه ليس بفقيه » . وهو حديث صحيح . أخرجه الشافعيّ في مسندة 1 / 14 ، والترمذي ( 2659 ) ، وابن ماجة ( 232 ) والرامهرمزيّ ، ص 165 ، من حديث ابن مسعود ، وانظر : جامع الأصول لابن الأثير ج 8 / 17 ، 18 رقم 5848 ، والترغيب والترهيب للمنذري 1 / 85 رقم 150 . ومن حديث زيد بن ثابت ، رواه أحمد في المسند 5 / 183 ، وأبو داود ( 3660 ) ، والترمذي ( 2658 ) ، وابن ماجة ( 230 ) ، والدارميّ 1 / 75 ، والرامهرمزيّ ص 164 ، ورواه ابن حبّان في صحيحه والبيهقي في سننه الكبرى . انظر : الترغيب والترهيب 1 / 85 ، 86 رقم 151 . ومن حديث جبير بن مطعم ، أخرجه أحمد في المسند 4 / 81 ، وابن ماجة ( 231 ) ، والدارميّ 1 / 74 ، 75 ، ورواه الطبراني في « المعجم الكبير » مختصرا ومطوّلا . انظر : الترغيب والترهيب 1 / 86 ، 87 رقم 152 و 153 . ومن حديث أبي الدرداء ، أخرجه الدارميّ 1 / 75 ، 76 ، وأخرجه الرامهرمزيّ من حديث ابن عباس ، وأبي سعيد الخدريّ - ص 165 ، 166 ، وأخرجه -