الذهبي

20

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سنة سبع وأربعين وأربعمائة [ استيلاء أعوان الملك الرحيم على شيراز ] فيها استولى أعوان الملك الرّحيم على شيراز بعد حصار طويل وبلاء شديد من القحط والوباء ، حتّى قيل لم يبق بها إلّا نحو ألف إنسان ، فما أمهله اللَّه في الملك بعدها [ ( 1 ) ] . ابتداء الدّولة السّلجوقيّة [ ( 2 ) ] وفيها كان ابتداء الدّولة السّلجوقيّة بالعراق . وكان من قصّة ذلك أنّ أبا المظفّر أبا الحارث أرسلان التّركيّ المعروف بالبساسيريّ كان قد عظم شأنه بالعراق ، واستفحل أمره ، وبعد صيته ، وعظمت هيبته في النّفوس ، وخطب له على المنابر . وصار هو الكلّ ، ولم يبقى للملك الرّحيم بن بويه معه إلّا مجرّد الاسم [ ( 3 ) ] . ثمّ إنّه بلغ أمير المؤمنين القائم أنّ البساسيريّ قد عزم على نهب دار الخلافة والقبض على الخليفة ، فكاتب الخليفة القائم السّلطان طغرلبك بن ميكائيل بن سلجوق يستنجد به ، ويعده بالسّلطنة ، ويحضّه على القدوم [ ( 4 ) ] . وكان طغرلبك بالرّيّ ، وكان قد استولى على الممالك الخراسانيّة وغيرها .

--> [ ( 1 ) ] الكامل في التاريخ 9 / 605 ، مآثر الإنافة 1 / 337 . [ ( 2 ) ] انظر : تاريخ دولة آل سلجوق 7 وما بعدها . [ ( 3 ) ] نهاية الأرب 26 / 288 ، العبر 3 / 212 ، دول الإسلام 1 / 263 ، مآثر الإنافة 1 / 338 ، تاريخ الخلفاء 417 . [ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 163 ، ( 15 / 348 ) ، ذيل تاريخ دمشق 87 ، بغية الطلب ( تراجم السلاجقة ) 5 ، مختصر التاريخ لابن الكازروني 204 ، 205 ، نهاية الأرب 26 / 288 ، الجوهر الثمين لابن دقماق 193 ، البداية والنهاية 12 / 66 .