الذهبي
204
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
إذا رجع الحكيم [ ( 1 ) ] إلى حجاه * تهاون بالمذاهب [ ( 2 ) ] وازدراها [ ( 3 ) ] ومنه فيما أنشدنا أبو عليّ بن الخلّال : أنا جعفر ، أنا السّلفّي : أنشدنا أبو زكريّا التّبريزيّ ، وعبد الوارث بن محمد الأسديّ لقيته بأبهر قالا : أنشدنا أبو العلاء المعرّيّ بالمعرّة لنفسه ، قال : ضحكنا وكان الضّحك منّا سفاهة * وحقّ لسكّان البسيطة أن يبكوا تحطّمنا الأيّام حتّى كأنّنا * زجاج ، ولكن لا يعاد له سبك [ ( 4 ) ] ومنه : هفت الحنيفة والنّصارى ما اهتدت * ويهود حارت والمجوس مضلّله اثنان أهل الأرض : ذو عقل بلا * دين ، وآخر ديّن لا عقل له [ ( 5 ) ] ومنه : قلتم لنا خالق قديم * صدقتم ، هكذا [ ( 6 ) ] نقول زعمتموه بلا زمان * ولامكان ، ألا فقولوا هذا كلام له خبيء * معناه ليست لكم عقول [ ( 7 ) ] ومنه :
--> [ ( 1 ) ] في « اللزوم » : « الحصيف » . [ ( 2 ) ] بالهامش : الشرائع . وبالهامش أيضا : ث : على ناظمه لعنة اللَّه والملائكة والناس أجمعين . [ ( 3 ) ] الأبيات بتقديم وتأخير في « اللزوم » 2 / 622 ، 623 ، والمنتظم 8 / 186 . [ ( 4 ) ] المنتظم 8 / 187 . [ ( 5 ) ] في « المختصر في أخبار البشر » 2 / 177 . تاه النصارى والحنيفة ما اهتدت * ويهود هطرى والمجوس مضلله قسم الورى قسمين ، هذا عاقل * لا دين فيه ، وديّن لا عقل له وفي « سير أعلام النبلاء » 18 / 29 : رجلان أهل الأرض : هذا عاقل * لا دين فيه ، وديّن لا عقل له والبيتان في : « لزوم ما لا يلزم » 2 / 301 . [ ( 6 ) ] في « اللزوم » : « كذا » . [ ( 7 ) ] اللزوم 2 / 270 ، المنتظم 8 / 187 .