الذهبي

152

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو الفتح الرّازيّ الفقيه الشّافعيّ . المفسّر الأديب سكن الشّام مرابطا محتسبا لنشر العلم والسّنّة والتّصانيف . حدّث عن : محمد بن عبد اللَّه الجعفيّ ، ومحمد بن جعفر التّميميّ الكوفيّين ، وأحمد بن محمد البصير ، وحمد بن عبد اللَّه الرّازيّين ، وأبي حامد الأسفرائينيّ ، وأحمد بن محمد المجبر ، وأحمد بن فارس اللّغويّ ، وجماعة . روى عنه : الكتّانيّ ، وأبو بكر الخطيب [ ( 1 ) ] ، والفقيه نصر المقدسيّ [ ( 2 ) ] ، وأبو نصر الطّريثيثيّ ، وعليّ بن طاهر الأديب ، وعبد الرحمن بن عليّ الكامليّ ، وسهل بن بشر الأسفرائينيّ ، وأبو القاسم عليّ بن إبراهيم النّسيب وقال : هو ثقة ، فقيه ، مقرئ محدّث . وقال سهل الأسفرائينيّ : حدّثني سليم أنّه كان في صغره بالرّيّ ، وله نحو عشر سنين ، فحضر بعض الشّيوخ وهو يلقّن فقال لي : تقدّم فاقرأ . فجهد أن أقرأ الفاتحة فلم أقدر على ذلك لانغلاق لساني . فقال : لك والدة ؟ قلت : نعم . قال : قل لها تدعو لك أن يرزقك اللَّه قراءة القرآن والعلم . قلت : نعم . فرجعت فسألتها الدّعاء ، فدعت لي . ثمّ إنّي كبرت ودخلت بغداد وقرأت بها العربيّة والفقه ، ثمّ عدت إلى الرّيّ ، فبينا أنا في الجامع أقرأ ب « مختصر المزنيّ » وإذا الشّيخ قد حضر وسلّم علينا وهو لا يعرفني . فسمع مقابلتنا وهو لا يعلم ما نقول ، ثمّ قال : متى يتعلّم مثل هذا ؟

--> [ ( - 3 ) ] / 275 ، 276 ، وطبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 147 ، وهدية العارفين 1 / 406 ، وروضات الجنات 4 / 73 ، 74 ، وديوان الإسلام 3 / 17 رقم 1121 ، وذيل تاريخ الأدب العربيّ 1 / 730 ، والأعلام 3 / 116 ، ومعجم المؤلفين 4 / 243 ، وموسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي 2 / 322 - 327 رقم 662 . [ ( 1 ) ] وقد صحبه في طريق الحجّ سنة 446 ه . [ ( 2 ) ] وكان قد خرج إلى صور فدرس الفقه على سليم نحو أربع سنين من سنة 437 إلى سنة 440 ه . وسئل نصر : كم في ضمن التعليقة التي صنفها وعلّقها عن سليم من جزء ؟ فقال : نحو ثلاثمائة جزء . ( تاريخ دمشق 44 / 429 ، معجم البلدان 5 / 171 ) .