الذهبي

123

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الرئيس أبو الفضل الفراتيّ الخراسانيّ . رئيس محتشم وصدر مبجّل ، اتصل بالتّركمانيّة وولي رئاسة نيسابور مدّة . وبعد ذلك حجّ ودخل الشّام ومصر ، وطوّف ، وردّ إلى بغداد فأكرم في دار الخلافة إكراما لم تجر العادة بمثله ، ولقّب برئيس الرؤساء . وعقد الإملاء ، وكان حسن العشرة ، محبّ للصّوفيّة [ ( 1 ) ] ، وله مصاهرة مع شيخ الإسلام أبي عثمان الصّابوني . ثمّ صاهر بيت الصّاعديّة ، وجرى بسبب تعصب المذهب معه وحشة ، وأخذ بسببه غيره من الأئمّة ، وقصد الرئيس بما لم يقصد به أحد قبله مثله . وصار حديثا وسمرا ، وكلّ ذلك من تعنّت واستهزاء وقلّة مبالاة كانت غالبة عليه ، واستبداد برأي غير مصيب . حدّث عن : جدّه ، وأبي يعلى بن حمزة المهلّبيّ ، وعبد اللَّه بن يوسف الأصبهانيّ ، وطبقتهم . وابن محمش ، والسّلميّ . روى عنه : أبو القاسم عليّ بن محمد المصّيصيّ ، وأبو الفتح نصر المقدسيّ ، وعليّ بن محمد بن شجاع ، وأبو طاهر الحنّائيّ ، وأبو الحسن بن الموازينيّ ، وعبد اللَّه بن الحسن بن هلال الدّمشقيّون ، وأبو سعد عبد اللَّه بن القشيريّ ، وإسماعيل بن عبد الغافر . وتوفّي في شعبان قبل وصوله إلى بيته [ ( 2 ) ] . وهو من أهل أستوا [ ( 3 ) ] . 162 - إبراهيم بن الحسن بن إسحاق الصّوّاف المصريّ . أبو إسحاق . توفّي في المحرّم .

--> [ ( - 275 ، ) ] وتهذيب تاريخ دمشق 1 / 449 ، 450 ، وتذكرة الحفاظ 3 / 1124 . [ ( 1 ) ] تاريخ دمشق 7 / 177 . [ ( 2 ) ] المنتخب من السياق 99 وفيه : « ولم يكن في علوّ الإسناد بذلك ولكنّ حشمة الرئاسة نوّهت بدرجته في الحديث » . [ ( 3 ) ] أستوا : بضم أوله وسكون السين المهملة ، وضم التاء المثنّاة من فوقها ، ناحية من نواحي نيسابور .