الذهبي
63
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
فقيه خراسان في عصره [ ( 1 ) ] . وكان أحد أصحاب الوجوه ، تفقّه على أبي بكر القفّال . وله : « التّعليق الكبير » [ ( 2 ) ] ، و « الفتاوى » . وعليه تفقّه صاحب « التتمّة » وصاحب « التّهذيب » محيي السّنّة [ ( 3 ) ] . وكان يقال له : حبر الأمّة [ ( 4 ) ] . وممّا نقل في تعليقه أنّ البيهقيّ نقل قولا للشّافعيّ في أنّ المؤذّن إذا ترك التّرجيع في الأذان لا يصحّ أذانه [ ( 5 ) ] . وروى عنه : عبد الرّزّاق المنيعيّ ، ومحيي السّنّة البغويّ في تصانيفه [ ( 6 ) ] . قلت : توفي القاضي حسين بمروالرّوذ في المحرّم من السّنة . ويقال : إنّ أبا المعالي تفقّه عليه أيضا [ ( 7 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] قال عبد الغافر الفارسيّ : « كان عصره تاريخا به » . [ ( 2 ) ] قال النووي : « وما أجزل فوائده وأكثر فروعه المستفادة ، ولكن يقع في نسخة اختلاف ، وكذلك تعليق الشيخ أبي حامد » . ( تهذيب الأسماء 1 / 164 ) . [ ( 3 ) ] ذكر الأستاذ كحّالة في « معجم المؤلّفين » 4 / 45 أن من تصانيف القاضي المروزي : « تلخيص التهذيب » للبغوي في فروع الفقه الشافعيّ ، وسمّاه « لباب التهذيب » فوهم ، لأنّ البغوي - رحمه اللَّه - هو الّذي لخّص التعليقة لشيخه هذا في كتابه الّذي سمّاه « التهذيب » ، أما « لباب التهذيب » الّذي هو « تلخيص التهذيب » فهو من تأليف الحسين بن محمد المروزي الهروي ، وهذا متأخّر عن الأول . ( شرح السّنّة للبغوي 1 / 23 بالحاشية ) . [ ( 4 ) ] قاله الرافعي ، وزاد : « وسمعت سبطه الحسن بن محمد بن الحسين بن محمد بن القاضي حسين يقول : أتى القاضي - رحمه اللَّه - رجل فقال : حلفت بالطلاق أنه ليس أحد في الفقه أو العلم مثلك ، فأطرق رأسه ساعة وبكى ، ثم قال ، هكذا يفعل موت الرجال لا يقع طلاقك » . ( تهذيب الأسماء 1 / 165 ) . [ ( 5 ) ] قال النووي : وفي هذا الكلام فوائد ، منها فضيلة البيهقي بوصف القاضي له بهذا ، ومنها تواضع القاضي ، ومنها معرفة هذا القول الغريب ، والمذهب الصحيح أن الأذان لا يبطل بتركه ولكن يتأكد المحافظة عليه . ( تهذيب الأسماء 1 / 165 ) . [ ( 6 ) ] انظر مقدّمة شرح السّنّة للبغوي 1 / 23 رقم 1 و 1 / رقم 129 و 130 و 147 وغيره . [ ( 7 ) ] وقال النووي : يأتي كثيرا معرّفا بالقاضي حسين ، وكثيرا مطلقا القاضي فقط . وهو من أصحابنا أصحاب الوجوه ، كبير القدر ، مرتفع الشأن ، غوّاص على المعاني الدقيقة والفروع المستفادة الأنيقة ، وهو من أجلّ أصحاب القفّال المروزي . ( تهذيب الأسماء 1 / 164 ) . وقال أيضا : إنه متى أطلق القاضي في كتب متأخّري الخراسانيين « النهاية » و « التتمّة » و « التهذيب » وكتب الغزالي ونحوها فالمراد القاضي حسين . ومتى أطلق في كتب الأصول