الذهبي
10
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سنة ثلاث وستين وأربعمائة [ الخطبة في حلب للخليفة القائم ] فيها خطب محمود بن شبل الدّولة بن صالح الكلابيّ صاحب حلب بها للخليفة القائم وللسّلطان ألب أرسلان عندما رأى من قوّة دولتهما وإدبار دولة المستنصر ، فقال للحلبيين : هذه دولة عظيمة نحن تحت الخوف منهم ، وهم يستحلّون دماءكم لأجل مذهبكم ، يعني التّشيّع . فأجابوا ولبس المؤذّنون السّواد . فأخذت العامّة حصر الجامع وقالوا : هذه حصر الإمام عليّ ، فليأت أبو بكر بحصر يصلّي عليها النّاس . فبعث الخليفة القائم له الخلع مع طراد الزّينبيّ نقيب النّقباء [ ( 1 ) ] . [ مسير ألب أرسلان إلى حلب ] ثمّ سار ألب أرسلان إلى حلب من جهة ماردين ، فخرج إلى تلقّيه من ماردين صاحبها نصر بن مروان [ ( 2 ) ] ، وقدم له تحفا . ووصل إلى آمد فرآها ثغرا منيعا فتبرك به ، وجعل يمرّ يده على السّور ويمسح بها صدره . ثمّ حاصر الرّها فلم يظفر بها ، فترحل إلى حلب وبها طراد بالرّسالة ، فطلب منه محمود الخروج عنه إلى السّلطان ، وأن يعفيه من الخروج إليه . فخرج وعرف السّلطان بأنّه قد لبس خلع القائم وخطب له . فقال : أيش تسوى خطبتهم ويؤذّنون بحيّ على خير
--> [ ( 1 ) ] زبدة الحلب 2 / 16 - 18 ، تاريخ حلب للعظيميّ ( زعرور ) 347 ، ( سويّم ) 15 ، الكامل في التاريخ 10 / 63 ، نهاية الأرب 23 / 238 و 26 / 312 ، العبر 3 / 250 ، مرآة الجنان 3 / 86 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 373 ، مآثر الإنافة 1 / 347 ، تاريخ ابن خلدون 3 / 470 ، اتعاظ الحنفا 2 / 302 ( حوادث سنة 462 ه - . ) و 303 ، تاريخ الخلفاء 421 . [ ( 2 ) ] هو : نصر بن أحمد بن مروان ، نظام الدين . انظر : الأعلاق الخطيرة ج 3 ق 2 / 735 فهرس الأعلام . والمثبت يتفق مع : بغية الطلب ( تراجم السلاجقة ) 29 .