الذهبي

63

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

و « المعجم الأصغر » و « كتاب معجم الأكبر في أسماء القرّاء وقراءاتها » [ ( 1 ) ] وكتاب « القراءات بعللها » وكتاب « السبعة الأوسط » وآخر لطيف ، وغير ذلك . وذكر ابن أبي الفوارس أنّ مولده سنة ستّ وستّين ومائتين . قلت : الّذي وضح لي أنّ هذا الرجل مع جلالته ونبله متروك ليس بثقة . وأجود ما قيل فيه قول أبي عمرو الدّانيّ ، قال : والنقّاش مقبول الشهادة ، على أنّه قد قال ابن فارس بن أحمد : سمعت عبد اللَّه بن الحسين ، سمعت ابن شنبوذ يقول : خرجت من دمشق إلى بغداد وقد فرغت من القراءة على هارون الأخفش ، فإذا بقافلة مقبلة فيها أبو بكر النقّاش وبيده رغيف ، فقال لي : ما فعل الأخفش ؟ قلت : توفي . ثم انصرف النقّاش وقال : قرأت على الأخفش . وقال طلحة بن محمد بن جعفر : كان النقّاش يكذب في الحديث ، قال : والغالب عليه القصص . وقال البرقاني : كلّ حديث النقّاش منكر . وقال هبة اللَّه اللالكائي الحافظ : تفسير النقّاش لشفاء الصدور ليس بشفاء الصدور . وقال الخطيب [ ( 2 ) ] : في حديثه مناكير بأسانيد مشهورة . قلت : وروى عنه جماعة أنّ أبا غالب ابن بنت معاوية بن عمرو حدّثه ، قال : ثنا جدّي ، عن زائدة ، عن ليث ، عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إنّ اللَّه لا يقبل دعاء حبيب على حبيبه » . قال الدارقطنيّ : قلت للنقّاش : هذا حديث موضوع ، فرجع عنه . قال الخطيب : قد رواه أبو علي الكوكبي عن أبي غالب .

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « قراتها » . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 2 / 205 .