الذهبي
346
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
سمع : إمام الأئمّة ابن خزيمة ، ومحمد بن جرير الطّبري ، وعبد اللَّه المدائني ، ومحمد بن محمد الباغندي ، وأبا القاسم البغوي ، وأبا عروبة الحرّاني ، وطبقتهم . وقد قال الشيخ أبو إسحاق في الطبقات [ ( 1 ) ] : إنّه توفّي سنة ستّ وثلاثين وثلاثمائة ، وهذا وهم ، ولعلّه تصحّف عليه ثلاثين بلفظة ستّين ، فإنّ أبا عبد اللَّه ذكر وفاته في آخر سنة خمس وستّين بالشاش . وكذا ورّخه أبو سعد السّمعاني [ ( 2 ) ] ، وزاد أنّه ولد سنة إحدى وتسعين ومائتين . وقال الشيخ أبو إسحاق [ ( 3 ) ] إنّه درس على أبي العبّاس بن شريح . قلت : ولم يدركه فإنّه رحل من الشاش سنة تسع وثلاثمائة ، وأبو العبّاس فقد ذكرنا وفاته سنة ستّ وثلاثمائة . قال أبو إسحاق [ ( 4 ) ] : له مصنّفات كثيرة ، ليس لأحد مثلها ، وهو أوّل من صنّف الجدل الحسن من الفقهاء ، وله كتاب في أصول الفقه ، وله شرح الرّسالة ، وعنه انتشر فقه الشّافعيّ فيما وراء النّهر . قلت : ومن غرائب وجوه القفّال هذا ما ذكره في « الروضة » أبو زكريّا أنّ المريض يجوز [ له ] [ ( 5 ) ] الجمع بين الصلاتين بعذر المرض ، ومن ذلك أنّه يستحبّ أنّ الكبير يعقّ عن نفسه ، وقد قال : لا يعقّ عن كبير [ ( 6 ) ] . وممن روى عنه : أبو عبد اللَّه الحاكم ، وابن مندة ، وأبو عبد الرحمن السّلمي ، وأبو عبد اللَّه الحليمي ، وأبو نصر عمر بن قتادة ، وغيرهم .
--> [ ( 1 ) ] طبقات الفقهاء 112 . [ ( 2 ) ] الأنساب 260 أ . [ ( 3 ) ] طبقات الفقهاء 112 . [ ( 4 ) ] طبقات الفقهاء 112 . [ ( 5 ) ] إضافة على الأصل لتستقيم العبارة . [ ( 6 ) ] قال أبو زكريا النواوي في « الروضة 3 / 229 » : « واستحسن القفّال الشاشي أن يفعلها ، ويروى عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه عقّ عن نفسه بعد النبوّة ، ونقلوا عن نصّ الشافعيّ في البويطي أنه لا يفعل ذلك واستغربوه » .