الذهبي

316

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

قال المسبّحي في « تاريخ مصر » [ ( 1 ) ] : كان من أهل الفقه والدّين والنّبل ، وله كتاب « أصول المذاهب » . قال غيره : كان المتخلّف [ ( 2 ) ] مالكيا ، ثم تحوّل إلى مذهب الشّيعة لأجل الرئاسة ، وداخل بني عبيد ، وصنّف لهم كتاب « ابتداء الدعوة » ، وكتابا في الفقه ، وكتبا كثيرة في أقوال القوم ، وجمع في المناقب والمثالب ، وردّ على الأئمّة ، وتصانيفه تدلّ على زندقته وانسلاخه من الدّين ، وأنّه منافق ، نافق القوم ، كما ورد أنّ مغربيّا جاء إليه فقال : قد عزم الخادم على الدّخول في الدّعوة ، فقال : ما يحملك على ذلك ؟ قال : الّذي حمل سيّدنا . قال : يا ولدي نحن أدخلنا في هواهم حلواهم ، فأنت لما ذا تدخل ؟ . وللنّعمان كتاب « دعائم الإسلام » ثلاثون مجلّدا في مذهب القوم ، ومنها « شرح الآثار » خمسون مجلّدا ، وغير ذلك . وكان ملازما للمعزّ أبي تميم ، وولي القضاء له على مملكته ، وقدم مصر معه من الغرب . وتوفّي بمصر في رجب سنة ثلاث وستّين ، فأشرك المعزّ في القضاء بين ولده أبي الحسن علي ، وبين الذّهليّ أبي الطّاهر ، فلما عجز الذّهليّ وشاخ ، استقلّ أبو الحسن بالقضاء ، واستناب أخاه أبا عبد اللَّه . وكان أبو الحسن شاعرا محسنا . يعلى بن موسى البربري الصّوفي الزّاهد . وكان من سادات المغاربة . رأى ربّ العزّة في المنام . توفّي في هذه السنة . * * *

--> [ ( 380 ، ) ] طبقات المفسرين للداوديّ 2 / 346 رقم 660 ، لسان الميزان 6 / 167 ، وفيات الأعيان 5 / 48 ، دول الإسلام 1 / 224 ، النجوم الزاهرة 4 / 106 ، 107 ، اتعاظ الحنفا 1 / 149 ، سير أعلام النبلاء 16 / 150 ، 151 رقم 106 ، شذرات الذهب 3 / 47 ، روضات الجنات 2 / 219 ، 220 ، هدية العارفين 2 / 495 ، عيون الأخبار وفنون الآثار 200 وله أخبار كثيرة في « المجالس والمسايرات » من تأليفه ، وتاريخ الأنطاكي . [ ( 1 ) ] هو في حكم المفقود ، نشر وليم ميلورد جزءا منه بعنوان « أخبار مصر في سنتين ( 414 - 415 ه . ) طبعة الهيئة المصرية العامة للكتاب 1980 . [ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، ولعلّه أراد « المتحنّف » .