الذهبي

277

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

[ حوادث ] سنة سبعين وثلاثمائة وفيها خرج من همذان عضد الدولة وقدم بغداد ، فتلقّاه الطائع ، وزيّنت بغداد . قال عبد العزيز حاجب النّعمان [ ( 1 ) ] : لم تجر عادة بخروج الخلفاء لتلقّي أحد من الأمراء ، فلما توفّيت فاطمة بنت معزّ الدّولة ركب المطيع للَّه فعزّاه ، فقبّل الأرض . قال حاجب النّعمان : وجاء رسول يطلب من الطائع أن يتلقّاه ، فما وسعه التّاخّر وتلقّاه في دجلة ، ثم أمر عضد الدّولة بأن ينادي قبل دخوله بمنع العوامّ من الدعاء له والصّيحة ، وتوعّد على ذلك بالقتل ، قال : فما نطق أحد ، فأعجبه ذلك من طاعة العوامّ . واللَّه أعلم [ ( 2 ) ] . * * *

--> [ ( 1 ) ] كذا في الأصل ، وفي المنتظم : « أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن حاجب النعمان » . [ ( 2 ) ] راجع الخبر في ( المنتظم 7 / 104 ، والعبر 2 / 354 ) ، وهو مختصر في ( النجوم الزاهرة 4 / 138 وتاريخ الخلفاء 409 ) .