الذهبي

258

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

سماحته ، ثم خرج إلى الشام فهلك هناك [ ( 1 ) ] . وقطعت خطبة الطائع للَّه وغيرها من يوم العشرين من جمادى الأولى ، إلى أن أعيدت في عاشر رجب ، فلم يخطب في هذه الجمع في البلاد ، وذلك لأجل تشغب [ ( 2 ) ] وقع بينه وبين عضد الدولة . [ وكان عضد الدولة ] [ ( 3 ) ] قد قدم العراق فأعجبه ملكها ، فعمل عليها ، واستمال الجند ، فتشغّبوا على عزّ الدولة ، فأغلق بابه ، وكتب عضد الدولة عن الطائع باستقرار الأمر لعضد الدولة على محمد بن بقية وزير عزّ الدولة ، ثم اضطربت الأمور على عضد الدولة ، ولم يبق بيده غير بغداد ، فنفّذ إلى والده ركن الدولة يعلمه أنّه قد خاطر بنفسه وجنده ، وقد هذّب مملكة العراق واستعاد الطائع إلى داره ، وأنّ عزّ الدولة عاص لا يقيم دولة ، فلمّا بلغه غضب وقال للرسول : قل له : خرجت في نصرة ابن أخي أو في الطمع في مملكته ؟ فأفرج عضد الدولة عن عزّ الدولة بختيار ، ثم خرج إلى فارس [ ( 4 ) ] . * * * وفيها عدمت الأقوات حتى أبيع كرّ الدّقيق بمائة وسبعين [ ( 5 ) ] دينارها ، والتمر ثلاثة أرطال بدرهم . ولم يخرج وفد من بغداد بل خرجت طائفة من الخراسانية [ ( 6 ) ] مخاطرة ، فلحقتهم شدّة . * * *

--> [ ( 1 ) ] راجع هذه الحكاية في تكملة تاريخ الطبري 1 / 217 والمنتظم 7 / 75 والإمتاع والمؤانسة 3 / 260 والنجوم 4 / 107 و 108 . [ ( 2 ) ] هكذا في الأصل ، وفي المنتظم « تشعث » وفي العبر 2 / 332 ( شغب ) . [ ( 3 ) ] ما بين الحاصرتين إضافة من المنتظم 7 / 57 . [ ( 4 ) ] قارن بالمنتظم 7 / 75 و 76 والعبر 2 / 332 ودول الإسلام 2 / 225 . [ ( 5 ) ] في تكملة تاريخ الطبري 1 / 221 « بمائة وخمسة وسبعين دينارا » وفي المنتظم 7 / 76 « بمائة ونيّف وسبعين دينارا » . [ ( 6 ) ] في الأصل « الخراسيين » والتصويب من المنتظم .