الذهبي

254

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أحمد بن حامد بن محمد [ ( 1 ) ] ، وعمر بن محمد ، وطلحة بن محمد بن جعفر الشاهد . وقال أبو منصور بن عبد العزيز العكبريّ : كان المطيع للَّه بعد أن خلع يسمّى الشيخ الفاضل [ ( 2 ) ] . قلت : وكان هو وابنه مستضعفين مع بني بويه ، ولم يزل أمر الخلفاء في ضعف إلى أن استخلف المقتفي للَّه فانصلح أمر الخلافة قليلا . وكان دست الخلافة لبني عبيد الرافضة بمصر أمتن ، وكلمتهم أنفذ ، ومملكتهم تناطح مملكة العبّاسيين في وقتهم ، والحمد للَّه على انقطاع دعوتهم . * * * وفيها بلغ ركب العراق سميراء [ ( 3 ) ] فرأوا هلال ذي الحجّة ، وعرفوا أن لا ماء في الطريق بين فيد [ ( 4 ) ] إلى مكة إلّا ما لا يكفيهم ، فعدلوا مساكين إلى بطن نخل يطلبون مدينة الرسول صلّى اللَّه عليه وسلّم ، فدخلوها يوم الجمعة سادس ذي الحجّة مجهودين ، فعرّفوا [ ( 5 ) ] في مسجد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ، وكان أميرهم أبو منصور محمد ابن عمر بن يحيى العلويّ ، وقدم الركب الكوفة في أول المحرّم سنة أربع [ ( 6 ) ] ، فأقاموا بالكوفة أياما لفساد الطريق ، ثم جمعوا لمن خفرهم [ ( 7 ) ] . وأمّا مكة والمدينة فأقيمت الخطبة والدعوة بالبلدين لأبي تميم المعزّ العبيدي ، وقطعت خطبة الطائع للَّه في هذا العام من الحجاز ومصر والشام

--> [ ( 1 ) ] في الأصل « محمد بن عمر » والتصويب من المنتظم والنجوم . [ ( 2 ) ] المنتظم 7 / 66 ، تاريخ الخلفاء 404 . [ ( 3 ) ] سميراء : بفتح أوّله ، وكسر ثانيه ، بالمدّ ، وقيل بالضمّ . منزل بطريق مكة . ( معجم البلدان 3 / 255 ) . [ ( 4 ) ] فيد : بالفتح ثم السكون ، ودال مهملة . منزل بطريق مكة . ( معجم البلدان 4 / 282 ) . [ ( 5 ) ] عرّفوا : أي وقفوا وقوف عرفة . [ ( 6 ) ] قارن بالكامل لابن الأثير 8 / 661 ودول الإسلام 2 / 234 . [ ( 7 ) ] انظر الخبر في ( المنتظم 7 / 74 ) ، وشفاء الغرام 2 / 352 .