الذهبي
221
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
للمطيع للَّه ، وذلك في ذي الحجّة سنة تسع وخمسين ، واستفحل أمره ونفى عن دمشق أميرها إقبال نائب شموّل الكافوري ، فلم يلبث إلّا أيّاما حتى جاء عسكر المصريين وقاتلوا أهل دمشق ، وقتل منهم جماعة ، ثم هرب أبو القاسم الشريف في الليل ، فصالح أهل البلد ، وطلب أبو القاسم البرّيّة يريد بغداد فلحقه ابن عليان العدوي فأسره عند تدمر وجابه ، فشهّره جعفر بن فلاح في عسكره على جمل ، وذلك في المحرّم سنة ستّين وسيّره إلى مصر . قال ابن عساكر : قرأت بخط عبد الوهاب [ إنّ ] [ ( 1 ) ] أبا [ ( 2 ) ] جعفر بن فلاح وعد لمن جاء بالشريف ابن أبي يعلى بمائة ألف درهم ، فجيء به ، ففرح ، وطيف به على جمل ، وعلى رأسه قلنسوة يهوديّ ، وفي لحييه ريش ، وبيده قصبة ، ثمّ لان له ابن فلاح وقال : لأكاتبنّ مولانا بما يسرّك . وأيش حملك على الخروج عن الطّاعة ؟ قال : القضاء والقدر ، وأغلظ لبني عديّ الذين جاءوا به وقال : غدرتم بالرجل ، ففرح أكثر الناس بهذا ، ودعوا بالخلاص لابن أبي يعلى لحلمه وكرمه وجوده . * * * من لم يحفظ وفاته وله شهرة كتبنا : تقريبا أحمد بن إبراهيم بن جعفر أبو بكر العطّار ، شيخ معمّر . سمع : محمد بن يونس الكديمي ، وغيره . وعنه : أبو نعيم الحافظ . أحمد بن إبراهيم بن محمد [ ( 3 ) ] أبو العباس الكندي البغدادي ، نزيل مكة . حدّث عن : يوسف القاضي ، ومحمد بن جرير الطّبري ، والخرائطي .
--> [ ( 1 ) ] إضافة على الأصل . [ ( 2 ) ] في الأصل « أبي » . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 4 / 18 رقم 1612 .