الذهبي

216

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

كان آية في الترسّل والإنشاء ، وكان متفلسفا متّهما برأي الأوائل ، حتى كان يسمّى الجاحظ الثاني ، وكان يقال : بدأت الكتابة بعبد الحميد وختمت بابن العميد [ ( 1 ) ] . وقد مدحه المتنبّي وغيره وأعطى المتنبّي ثلاثة آلاف دينار . وقيل كان مع فنونه لا يدري الشّرع ، فإذا تكلّم أحد [ ( 2 ) ] بحضرته في أمر الدين شقّ عليه وخنس ، ثم قطع على المتكلّم فيه . وكان قد ألّف كتابا سماه « الخلق والخلق » فلم يبيّضه ، ولم يكن الكتاب بذاك ، ولكن جعس الرؤساء خبيص وصنان الأغنياء ندّ [ ( 3 ) ] . وتوفي بالرّيّ . وكان الصّاحب بن عبّاد [ ( 4 ) ] يلزمه ويصحبه ، فلذلك قيل له : الصّاحب ، وأقام في الوزارة ابن بعده سنه ستّين وهو الوزير أبو الفتح ذو الكفايتين [ ( 5 ) ] . محمد بن الحسين بن عبد اللَّه [ ( 6 ) ] أبو بكر الآجرّي [ ( 7 ) ] ، مصنّف « الشريعة » في مجلّدين .

--> [ ( 1 ) ] يتيمة الدهر 3 / 137 . [ ( 2 ) ] في الأصل « أحدا » . [ ( 3 ) ] معاهد التنصيص 2 / 124 . [ ( 4 ) ] هو الصاحب أبو القاسم إسماعيل بن عبّاد . ( انظر اليتيمة 3 / 169 ، معجم الأدباء 2 / 273 ، وفيات الأعيان 1 / 206 ، الوافي بالوفيات 9 / 125 رقم 2042 ) . [ ( 5 ) ] يتيمة الدهر 3 / 162 . [ ( 6 ) ] الأنساب 1 / 69 ، المنتظم 7 / 55 رقم 78 ، صفة الصفوة 2 / 265 ، وفيات الأعيان 4 / 292 رقم 623 ، العبر 2 / 318 ، تاريخ بغداد 2 / 243 ، تذكرة الحفاظ 936 ، طبقات السبكي 2 / 150 ، البداية والنهاية 11 / 270 ، مرآة الجنان 2 / 373 ، الرسالة المستطرفة 42 ، العقد الثمين 2 / 3 ، النجوم الزاهرة 4 / 60 ، شذرات الذهب 3 / 35 ، الفهرست 301 ، 302 ، طبقات الحنابلة 332 ، 333 ، فهرسة ابن خير 285 ، 286 ، الكامل في التاريخ 8 / 617 ، الوافي بالوفيات 2 / 373 ، 374 ، سير أعلام النبلاء 16 / 133 - 136 رقم 92 ، طبقات الحفّاظ 378 ، كشف الظنون 1 / 37 ، الرسالة المستطرفة 42 ، 43 . [ ( 7 ) ] الآجريّ : بفتح الألف الممدودة وضمّ الجيم وتشديد الراء المهملة هذه النسبة إلى عمل الآجرّ وبيعه . ( اللباب 1 / 18 ) وقال الحنبلي : الآجري نسبة إلى قرية من قرى بغداد . ( شذرات الذهب 3 / 35 ) .