الذهبي
166
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
البصري ، فيما انتقاه على أبي الشافعيّ خاصة ، وعمل فيه رسالة . وقد كان أبو محمد الحسن السّبيعي يقول : هو كذّاب ، وقال : مولده سنة ثمانين ومائتين . قال : وحدّث بشيء يسير ، وكانت كتبه رديّة . الفضل بن محمد بن العبّاس أبو العبّاس الهروي الواعظ الصالح . سمع : عثمان بن سعيد الدارميّ ، وعاش زمانا ولم يحدّث لاختلاف عقله . فنك الخادم [ ( 1 ) ] مولى الأستاذ كافور ملك مصر . خرج من مصر بعد موت مولاه في هذه السنة [ ( 2 ) ] إلى الرملة ، فبعثه الحسن بن عبد اللَّه بن طغج أمير الرملة أميرا على دمشق فدخلها وأقام بها ، فلما اتصل به أنّ الروم - لعنهم اللَّه - أخذوا حمص يوم عيد الأضحى نادى في البلد النفير إلى ثنيّة العقاب [ ( 3 ) ] ، فخرج الجيش والمطوّعة وغيرهم وانتشروا إلى دومة [ ( 4 ) ] وحرستا [ ( 5 ) ] ، وانتهز هو الفرصة ، في خلوّ البلد فرحل بثقله نحو عقبة دمّر [ ( 6 ) ] ، وسار بعسكره وخواصّه ، وطلب نحو الساحل ، فطمع الناس فيه ونهبوا بعض أثقاله وقتلوا من تأخّر من رجاله ، وذلك في آخر السنة . كافور الأستاذ أبو المسك الإخشيدي أمير مصر والشام . قيل توفي فيها ، وقيل في الماضية كما ذكرناه ، واللَّه أعلم . ثم رأيت في تاريخ علي بن محمد الشمشاطي وفاته في سنة سبع في ثامن عشر جمادى الأولى .
--> [ ( 1 ) ] أمراء دمشق في الإسلام - ص 66 رقم 208 ، وانظر تاريخ الأنطاكي ( بتحقيقنا ) . [ ( 2 ) ] وفي أمراء دمشق « سنة تسع وخمسين وثلاثمائة » . [ ( 3 ) ] ثنيّة العقاب : بالضم ، وهي ثنيّة مشرفة على غوطة دمشق ، يطؤها القاصد من دمشق إلى حمص . ( معجم البلدان 2 / 85 ) . [ ( 4 ) ] دومة : بالضم : من قرى غوطة دمشق ، غير دومة الجندل . ( معجم البلدان 2 / 486 ) . [ ( 5 ) ] حرستا : بالتحريك ، وسكون السين ، وتاء فوقها نقطتان : قرية كبيرة عامرة وسط بساتين دمشق على طريق حمص . ( معجم البلدان 2 / 241 ) . [ ( 6 ) ] عقبة دمّر : مشرفة على غوطة دمشق في طريق بعلبكّ . ( معجم البلدان 2 / 463 ) .