الذهبي

44

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وكذبوا ، فإنّ اللَّه سبحانه وتعالى قال : فَعَلُوا فاحِشَةً قالُوا وَجَدْنا عَلَيْها آباءَنا وَاللَّهُ أَمَرَنا بِها [ ( 1 ) ] ، فكذّبهم اللَّه بقوله : قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [ ( 2 ) ] . وأنْ عَنَوْا بالأمر القَدَر ، فليس ذلك حُجّة لهم ، فإنّ اللَّه تعالى قدّر عليهم الضّلال والمُرُوقَ مِن الدّين ، وقدَّر عليهم أنّه يُدْخِلُهم النّارَ ، فلا ينفعهم قولُهم : أخذناه بأمر . وقد أعطاهم المطيع مالا ، وبقي الحجر عندهم اثنتين وعشرين سنة [ ( 3 ) ] . وفيها - قاله المسبّحيّ ، وافي سنبر بن الحسن [ ( 4 ) ] إلى مكّة ومعه الحجر الأسود ، وأمير مكّة معه ، فلمّا صار بفناء البيت أظهر الحجر من سفط وعليه ضباب فضّة قد عملت من طوله وعرضه ، فضبط شقوقا حدثت عليه بعد انقلاعه ، وأحضر له صانعا معه جصّ يشدّه به . فوضع سنبر بن الحسن بن سنبر الحجر بيده ، وشدّه الصّانع بالجصّ ، وقال لمّا ردّه : أخذناه بقُدرة اللَّه ورددناه بمشيئة اللَّه [ ( 5 ) ] . [ وفاة الصّيمريّ الكاتب ] وفيها توفّي محمد بن أحمد الصّيمريّ كاتب معزّ الدّولة ووزيره [ ( 6 ) ] .

--> [ ( ) ] الأرب 23 / 189 ، دول الإسلام 1 / 210 ، العبر 2 / 249 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 284 ، البيان المغرب 1 / 220 ، اتعاظ الحنفا 1 / 184 ، 185 ، البداية والنهاية 11 / 223 ، مرآة الجنان 2 / 328 ، الدرّة المضيّة 93 ، 94 ، مآثر الإنافة 1 / 309 ، النجوم الزاهرة 3 / 301 ، 302 ، تاريخ الخلفاء 399 ، شذرات الذهب 2 / 348 . [ ( 1 ) ] سورة الأعراف ، الآية 28 . [ ( 2 ) ] من الآية السابقة . [ ( 3 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 163 ، النجوم الزاهرة 3 / 302 . [ ( 4 ) ] في تجارب الأمم 2 / 127 : « وكان الّذي جاء به أبو محمد بن سنبر » . [ ( 5 ) ] النجوم الزاهرة 3 / 302 . [ ( 6 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 162 ( حوادث سنة 338 ه . ) ، تجارب الأمم 2 / 123 ، العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 190 ، معجم الأدباء 2 / 338 و 3 / 181 ، تاريخ الأنطاكي 77 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 98 ، دول الإسلام 1 / 211 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 284 ، البداية والنهاية 11 / 223 وفيه « الضميري » ، وهو تصحيف ، النجوم الزاهرة 3 / 302 .