الذهبي
232
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ مرض معزّ الدولة ] وفي شوّال عرض للملك معزّ الدّولة مرض في كلاه فبال الدّم ، ثمّ احتبس بوله ، ثمّ رمى حصا صغارا ورملا . وأرجفوا بموته [ ( 1 ) ] . [ غزوة سيف الدولة في بلاد الروم وكثرتهم عليه ] وفيها جمع سيف الدّولة جموعا كثيرا وغزا بلاد الرّوم ، فأسر وقتل وسبى ، فثارت الرّوم وكثروا عليه ، فعاد في ثلاثمائة من خواصّه ، وذهب جميع ما كان معه ، وقتل أعيان قوّاده . وخرج من ناحية طرسوس [ ( 2 ) ] . [ وفاة ابن ثوابة الكاتب ] وفيها توفّي أحمد بن محمد بن ثوابة كاتب ديوان الرّسائل لمعزّ الدّولة ، فقلّد مكانه أبو إسحاق إبراهيم بن هلال الصّابيء [ ( 3 ) ] . [ وفاة أنوجور بن الإخشيد ] وفي آخر السّنة مات السّلطان أنوجور بن الإخشيد ، وتقلّد أخوه عليّ مكانه . ونائب المملكة أبو المسك كافور [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تجارب الأمم 2 / 182 ( في حوادث سنة 350 ه . ) ، تاريخ حلب للعظيميّ 299 ، المنتظم 6 / 395 ، النجوم الزاهرة 3 / 323 ، 324 . [ ( 2 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 178 ، تجارب الأمم 2 / 180 ، 181 ، تاريخ الأنطاكي 92 ، 94 ، تاريخ الزمان 60 ، 61 ، زبدة الحلب 1 / 130 ، وتاريخ مختصر الدول 168 ، الكامل في التاريخ 8 / 531 ، 532 ، المختصر في أخبار البشر 2 / 102 ، العبر 2 / 278 ، و 280 ، دول الإسلام 1 / 215 ، مرآة الجنان 2 / 343 ، البداية والنهاية 11 / 236 ، تاريخ ابن الوردي 1 / 288 ، النجوم الزاهرة 3 / 321 ، 322 ، و 324 ، شذرات الذهب 2 / 379 . وقال مسكويه في سبب هزيمة سيف الدولة « كان هذا الرجل - أعني سيف الدولة - معجبا يجب أن يستبدّ برأيه وألّا تتحدّث نفسان أنه عمل برأي غيره ، وكان أشار عليه أهل طرسوس بأن يخرج معهم لأنهم علموا أنّ الروم قد ملكوا عليه الدرب الّذي يريد الخروج منه وشحنوه بالرجال ، فلم يقبل منهم ولجّ ، فأصيب المسلمون بأرواحهم وأصيب هو بماله وسواده وغلمانه » . ( تجارب الأمم 2 / 181 ) . [ ( 3 ) ] تكملة تاريخ الطبري 1 / 179 ، الكامل في التاريخ 8 / 533 . وستأتي ترجمة ابن ثوابة برقم ( 693 ) . [ ( 4 ) ] العيون والحدائق ج 4 ق 2 / 215 ، ولاة مصر للكندي 313 ، الولاة والقضاة ، له 296 ، تاريخ