الذهبي
35
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
[ خلافة المكتفي ] وقام بعده ابنه المكتفي باللَّه أبو محمد عليّ ، وليس في الخلفاء من اسمه عليّ إلّا هو ، وعليّ بن أبي طالب رضي اللَّه عنه . ولد سنة أربع وستّين . ومائتين ، وأمّه تركيّة . وكان من أحسن النّاس [ ( 1 ) ] . [ أخذ البيعة للمكتفي ] ولما نقل المعتضد اجتمعوا في دار العامّة ، وفيهم مؤنس [ ( 2 ) ] الخادم ، ومؤنس الخازن ، ووصيف ، موشكير ، والفضل بن راشد ، ورشيق . وكان بدر المعتضديّ بفارس ، فقالوا للقاسم بن عبيد اللَّه الوزير : خذ البيعة . فقال : المعتضد حيّ ، ولا آمن إفاقته ، وقد أطلقت المال ، فينكر عليّ . فقالوا : إن عوفي فنحن المناظرون دونك . وكان في عزمه أن يزوي الأمر عن المكتفي ، لكن رأى ميلهم إلى المكتفي ، فأخذ له البيعة بعد العصر من يوم الجمعة لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر . وأحضر أحمد بن محمد بن بسطام أولاد الخلفاء : عبد اللَّه بن المعتزّ ، وقصيّ بن المؤيّد ، وعبد العزيز بن المعتضد ، وعبد اللَّه بن الموفّق ، وأبي أحمد ، وأخذ عليهم البيعة للمكتفي [ ( 3 ) ] . [ وفاة المعتضد ] وتوفّي المعتضد ليلة الاثنين لثمان بقين من الشّهر [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] انظر الخبر في : المنتظم 6 / 31 ، وهو باختصار في : مروج الذهب 4 / 276 . [ ( 2 ) ] في الكامل لابن الأثير 7 / 513 : « يونس » . [ ( 3 ) ] انظر هذا الخبر في : الكامل لابن الأثير 7 / 513 ، 514 ووقع فيه : « ومضى ابن المؤيّد » وهو غلط . [ ( 4 ) ] في مروج الذهب للمسعوديّ 4 / 273 : « وكان وفاة المعتضد لأربع ساعات خلت من ليلة الاثنين لثمان بقين من ربيع الآخر سنة تسع وثمانين ومائتين ، في قصره المعروف بالحسني ، بمدينة السلام » . وفي : « التنبيه والإشراف » للمسعوديّ أيضا : مات لثمان أو لست . وفي : « العيون والحدائق » ج 4 ق 1 / 170 مات ليلة الاثنين لسبع . وفي : « الإنباء في تاريخ الخلفاء : « مات في الجمعة التاسع عشر من ربيع الآخر » . ( ص 148 ) .