الذهبي
14
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
عمّ له آخر ، ورمى برءوسهما إليهم . فهجم الجند على جيش فذبحوه ، وذبحوا أمّه ، وانتهبوا الدّار ، وأجلسوا أخاه هارون مكانه [ ( 1 ) ] . [ قتل رافع بن هرثمة ] وفيها هزم عمرو بن اللّيث رافع بن هرثمة ، وساق وراءه إلى أن أدركه بخوارزم فقتله . وكان المعتضد قد عزله سنة سبع وسبعين عن خراسان ، وولّى عليها عمرو بن اللّيث . فبقي رافع بالرّيّ [ ( 2 ) ] . ثمّ إنّه هادن الملوك المجاورين له يستعين بهم على عمرو ، ودعا إلى العلويّ . ثمّ سار إلى نيسابور . فوافقه عمرو في ربيع الآخر من هذه السّنة ، وهزمه إلى أبيورد . وقصد رافع أن يخرج إلى مرو أو هراة ، ثمّ دخل نيسابور . فأتى عمرو فحاصره بها ، فهرب رافع وأصحابه على الجمازات إلى خوارزم في رمضان . فأحاط به أمير خوارزم وقتله في سابع شوّال ، وبعث برأسه إلى عمرو بن اللّيث ، فنفّذه إلى المعتضد [ ( 3 ) ] . ولم يكن رافع ولد هرثمة ، وإنّما هو زوج أمّه ، فنسب إليه ، وهو رافع به تومرد [ ( 4 ) ] . وصفت خراسان لعمرو بن اللّيث . [ رواية ابن طولون عن قتل جيش بن خمارويه ] قال ربيعة بن أحمد بن طولون : لمّا دخل ابن أخي جيش مصر قبض عليّ
--> [ ( 1 ) ] انظر الخبر في : تاريخ الطبري 10 / 45 ، 46 ، ومروج الذهب 4 / 259 ، والكامل لابن الأثير 7 / 477 ، 478 ، ويراجع : ولاة مصر 265 ، والولاة والقضاة 241 ، 242 . [ ( 2 ) ] قارن هذا الخبر بما في : تاريخ الطبري 20 / 50 ، والمنتظم لابن الجوزي 5 / 161 ، ومروج الذهب 4 / 260 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 346 ، 347 ، والعبر 2 / 70 ، ودول الإسلام 1 / 171 ، والبداية والنهاية 11 / 73 ، والنجوم الزاهرة 3 / 114 . [ ( 3 ) ] انظر الخبر في : تاريخ الطبري 10 / 49 ، 50 و 51 ( حوادث سنة 284 ه . ) ، والكامل 7 / 483 ، والبداية والنهاية 11 / 76 . [ ( 4 ) ] هذه المعلومة ذكرها ابن خلكان في : وفيات الأعيان 6 / 425 وهو ينقل أخبار عمرو بن الليث عن الطبري .