الذهبي
147
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
بكر النّجّاد ، وأبو بكر بن خلّاد النّصيبيّ ، وأبو بكر الشّافعيّ ، وعبد اللَّه بن الحسين النّضريّ المروزيّ ، وخلق . قال الدّارقطنيّ : صدوق [ ( 1 ) ] . وذكره ابن حبّان في « الثقات » [ ( 2 ) ] . وقال أبو الفتح الأزديّ الضعيف : الحارث بن أبي أسامة ضعيف ، لم أر في شيوخنا من يحدّث عنه . قلت : هذه مجازفة ، وليت الأزديّ عرف ضعف نفسه . وقد أمر الدّارقطنيّ البرقانيّ بإخراج حديث الحارث في « الصّحيح » . وكذا ضعّفه محمد بن حزم [ ( 3 ) ] . قلت : والحارث ثقة ، وربّما أخذ على التّحديث . ولهذا عمل فيه محمد بن خلف بن المرزبان : أبلغ الحارث المحدّث قولا * من أخ صادق شديد المحبّه ويك قد كنت تعتزي [ ( 4 ) ] سالف الدّهر * قديما إلى قبائل ضبّه كتبت الحديث عن سائر النّاس * ، وحاذيت في اللّقاء ابن شبّه عن يزيد ، والواقديّ ، وروح * وابن سعد ، والقعنبيّ ، وهدبة [ ( 5 ) ] ثمّ صنّفت من أحاديث سفيان * وعن مالك ومسند شعبه وعن ابن المدينيّ فما زلت * قديما تبثّ في النّاس كتبه أفعنهم أخذت بيعك * للعلم وإيثار من يزيدك حبّه [ ( 6 ) ] في أبيات . فلمّا سمعها قال : أدخلوه ، فضحني ، قاتله اللَّه . وله مسند كبير ، سمعنا منه عدة أجزاء بالاتّصال .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 8 / 219 . [ ( 2 ) ] ج 8 / 183 وقال : كان ممّن عمّر . [ ( 3 ) ] في « المحلّى » . [ ( 4 ) ] في الأصل : « تعتري » ، والتصحيح من : ميزان الاعتدال . [ ( 5 ) ] في الأصل : « وابن هدبة » ، وهو وهم . [ ( 6 ) ] الأبيات في : ميزان الاعتدال 1 / 443 بزيادة بيتين ، وسير أعلام النبلاء 13 / 390 كما هنا .