الذهبي
502
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال سعيد بن أبي حاتم : قال أبو الحارث الأولاسيّ : من اشتغل بما لم يكن فكأن فاته من لم يزل ولا يزال . قال السّلميّ : سمعت عليّ بن سعيد : سمعت أحمد بن عطاء : سمعت أبا صالح : سمعت أبا الحارث يقول : سمع سرّي من لساني ثلاثين سنة ، وسمع لساني من سرّي ثلاثين سنة [ ( 1 ) ] . وقال محمد بن المنذر الهرويّ : حدّثني أبو الحارث الفيض بن الخضر بن أحمد التّميميّ الأولاسيّ . وقال أبو زرعة الطّبريّ : مات أبو الحارث الأولاسيّ سنة سبع وسبعين ومائتين . قلت : وقد روى عن : عبد اللَّه بن خبيق الأنطاكيّ . حدّث عنه : أبو عوانة الأسفراينيّ ، ومحمد بن إسماعيل الفرغانيّ . وقيل : مات سنة سبع وتسعين ، فسيعاد . وهذا أشبه وأصحّ . مات بطرسوس ، واللَّه سبحانه وتعالى أعلم . آخر الطّبقة الثامنة والعشرين من تاريخ الإسلام للحافظ أبي عبد اللَّه الذّهبيّ تغمده اللَّه برحمته يليه الطبقة التاسعة والعشرون ( حوادث ووفيات سنة 281 - 290 ه ) ( بعون اللَّه وتوفيقه ، تم تحقيق هذا الجزء من « تاريخ الإسلام » للحافظ الذهبي ، وتخريج أحاديثه ، وضبطه ، وتوثيقه ، والإحالة إلى مصادره ، والعناية بتراجمه وترتيب أرقامها ، قدر الطاقة ، على يد طالب العلم وخادمه ، الحاج ، الدكتور ، أبي غازي عمر عبد السلام تدمري ، أستاذ التاريخ الإسلامي في الجامعة اللبنانية ، الطرابلسي مولدا وموطنا ، وذلك عند أذان العشاء من مساء الأحد الواقع في 9 ربيع الثاني 1411 ه . / الموافق 28 تشرين الأول ( أكتوبر ) 1990 م . بمنزله بساحة النجمة بطرابلس الشام ، حرسها اللَّه ، وهو المستعان على تحقيق الأجزاء التالية من هذا السفر الجليل ، والحمد للَّه ) .
--> [ ( 1 ) ] وفي رواية : مكثت ثلاثين سنة ما يسمع لساني إلّا من سرّي ، ثم تغيّرت الحال ، فمكثت ثلاثين سنة لا يسمع سرّي إلّا من ربّي .