الذهبي

481

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

الجيش ، وكلّه تحت يده . ولمّا غلب على الأمر حظر على المعتمد أخيه ، واحتاط عليه وعلى ولده ، وجمعهم في موضع واحد ، ووكّل بهم . وأجرى الأمور مجاريها إلى أن توفّي لثمان بقين من صفر سنة ثمان وسبعين ، وله تسع وأربعون سنة [ ( 1 ) ] . وكانوا ينظرونه بأبي جعفر المنصور في حزمه ودهائه ورأيه . وكان قد غضب على ولده أبي العبّاس المعتضد وحبسه ، ووكّل به إسماعيل بن بلبل ، فضيّق عليه . فلمّا احتضر أبو أحمد رضي عن ولده ، وكان ولده من أنموذجته ، فألقى إليه مقاليد [ الأمور ] ، فولّاه المعتمد ولاية العهد في الحال بعد ابنه المفوّض بن المعتمد ، وخطب الخطب له ثمّ لولده المفوّض ، ثمّ لأبي العبّاس المعتضد . وانتقم أبو العبّاس من ابن بلبل وعذّبه حتّى مات . ثمّ بعد أيّام خلع المفوّض ، وتفرّد أبو العبّاس بالعهد .

--> [ ( 1 ) ] تنقص شهرا وأياما . ( تاريخ بغداد 2 / 127 ) .