الذهبي

462

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

على علماء الحجاز ، والعراق ، وخراسان ، فرضوا به . ومن قال في بيته هذا الكتاب ، فكأنّما في بيته نبيّ يتكلّم . قلت : ما في جامعه من الثّلاثيات سوى حديث واحد ، وإسناده ضعيف . وكأنّه من الأصول السّتّة الّتي عليها العقد والحلّ وفي كتابه ما صحّ إسناده ، وما صلح ، وما ضعّف ولم يترك ، وما وهي وسقط ، وهو قليل يوجد في المناقب وغيرها . وقد قال : ما أخرجت في كتابي هذا إلّا حديثا قد عمل به بعض الفقهاء . قلت : يعني في الحلال والحرام . أمّا في سوى ذلك ففيه نظر وتفصيل . وقد أطلق عليه الحاكم بن وكيع « الجامع » ، وهذا تجوّز من الحاكم . وكذا أطلق عليه أبو بكر الخطيب اسم « الصّحيح » . وقال السّلفيّ : الكتب الخمسة اتّفق على صحّتها علماء المشرق والمغرب . وهذا محمول منه على ما سكتوا عن توهينه . وقال أبو بكر بن العربيّ : وليس في مدد أبي عيسى مثله حلاوة مقطع ، ونفاسة منزع ، وعذوبة مشرع . وفيه أربعة عشر علما فرائد . صنّف وأسند وصحّح وأشهر ، وعدّد الطّرق ، وجرّح وعدّل وأسمى وكنّى ، ووصل وقطع ، وأوضح المعمول به والمتروك ، وبيّن اختلاف العلماء في الإسناد في الأوائل . وكلّ علم منها أصل في بابه . 590 - محمد بن عيسى بن عبد الرحمن [ ( 1 ) ] . الوزير أبو عليّ النّيسابوريّ . كان المأمون يحبّه ويكرمه . وطالت أيّامه ، وحدّث عن : أبي النّضر هاشم بن القاسم ، وغيره . توفّي سنة تسع وسبعين أيضا . 591 - محمد بن عيسى بن يزيد الطّرسوسيّ [ ( 2 ) ] :

--> [ ( 1 ) ] انظر عن ( محمد بن عيسى بن عبد الرحمن ) في : تاريخ الطبري 9 / 400 ، 404 . [ ( 2 ) ] انظر عن ( محمد بن عيسى الطرسوسي ) في :