الذهبي

303

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وكان من غلاة الرّافضة الّذي تنسب إليه الإسحاقيّة الّذين يقولون : عليّ هو اللَّه تعالى ، فتعالى اللَّه عمّا يقولون علوّا كبيرا . وقد روى عنه الكبار ، فأنبئونا ، عن الكنديّ ، عن القزّاز ، عن الخطيب ، عن ابن رزقويه [ ( 1 ) ] ، عن أبي بكر الشّافعيّ قال : ثنا بشر بن موسى ، ثنا عبيد بن الهيثم ، ثنا إسحاق بن محمد أبو يعقوب النّخعيّ ، ثنا عبد اللَّه بن الفضل الهاشميّ ، ثنا هشام بن الكلبيّ ، عن أبي مخنف لوط بن يحيى ، عن فضيل بن خديج ، عن كميل بن زياد قال : أخذ بيدي عليّ حتّى انتهينا إلى الجبّانة فقال : إنّ القلوب أوعية . وذكر الحديث [ ( 2 ) ] . ثمّ نقل الخطيب ، عن غير واحد ، خبث مذهب هذا الشّقيّ . وقال الحسن بن يحيى النّوبختيّ في الرّدّ على الغلاة ، مع أنّ النّوبختيّ من فضلاء الشّيعة ، قال : وكان ممّن جوّد الجنون في الغلوّ في عصرنا إسحاق بن محمد المعروف بالأحمر . يزعم أنّ عليّا هو اللَّه ، وأنّه يظهر في كلّ وقت . فهو الحسن في وقت ، وكذلك هو الحسين ، وهو واحد . وهو الّذي بعث بمحمد صلى اللَّه عليه وسلم . قال : وقال في كتاب له : لو كانوا ألفا لكانوا واحدا . كان راوية للحديث . قال : وعمل كتابا ذكر أنّه كتاب « التّوحيد » ، فجاء به بجنون وتخليط لا يتوهّمان ، فضلا عن أنّه يدلّ عليهما . وكان ممّن يقول : باطن صلاة الظّهر محمد لإظهار الدّعوة [ ( 3 ) ] . 296 - إسحاق بن يعقوب البغداديّ الأحول العطّار [ ( 4 ) ] . عن : خلف بن هشام ، والقواريريّ . وعنه : عثمان بن السّمّاك ، وغيره .

--> [ ( 1 ) ] هكذا في الأصل ، وفي تاريخ بغداد 6 / 379 « رزق » وكذا في : ميزان الاعتدال 1 / 198 . [ ( 2 ) ] ذكره الخطيب بطوله في تاريخه 6 / 379 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 6 / 380 وفيه « الدعوى » . [ ( 4 ) ] انظر عن ( إسحاق بن يعقوب ) في : تاريخ بغداد 6 / 376 ، 377 رقم 3409 ، والمنتظم 5 / 106 رقم 246 .