الذهبي
379
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
أبو جعفر ، وقيل أبو القاسم . أمير المؤمنين ولد المعتصم باللَّه أبي إسحاق محمد بن الرشيد هارون بن المهديّ محمد بن المنصور الهاشميّ العبّاسيّ . وأمّه روميّة اسمها قراطيس [ ( 1 ) ] ، أدركت دولة ابنها . ولي الأمر بعهد من أبيه . ونقل إسماعيل الخطبيّ أنّه ولد لعشر بقين من شعبان سنة ستّ وتسعين ومائة [ ( 2 ) ] . قال يحيى بن أكثم : ما أحسن أحد إلى آل أبي طالب ما أحسن إليهم الواثق . ما مات وفيهم فقير [ ( 3 ) ] . وقال حمدون بن إسماعيل : كان الواثق مليح الشّعر ، وكان يحبّ خادما أهدي له من مصر ، فأغضبه الواثق يوما ، ثم إنّه سمعه يقول لبعض الخدم : واللَّه إنّه ليروم أن أكلّمه من أمس فما أفعل . فقال الواثق : يا ذا الّذي بعذابي ظلّ مفتخرا * ما أنت إلّا مليك جار ، إذ قدرا لولا الهوى لتجارينا على قدر * وإن أفق منه يوما ما ، فسوف ترى [ ( 4 ) ] قال الخطيب [ ( 5 ) ] : كان أحمد بن أبي دؤاد قد استولى على الواثق وحمله على التشدّد في المحنة . ودعا النّاس إلى القول بخلق القرآن . ويقال : إنّ الواثق رجع عن ذلك القول قبل موته . وقال عبد اللَّه بن يحيى : نا إبراهيم بن أسباط بن السّكن قال : حمل رجل
--> [ ( ) ] ودول الإسلام 1 / 138 - 141 ، وسير أعلام النبلاء 10 / 306 - 314 رقم 74 ، والمختصر في أخبار البشر 2 / 36 ، ونهاية الأرب للنويري 1 / 374 ، 375 ، ومرآة الجنان 2 / 107 ، والبداية والنهاية 10 / 308 - 310 ، وفوات الوفيات 4 / 228 - 230 ، والنبراس لابن دحية 73 - 80 ، وتاريخ ابن الوردي 1 / 223 ، 224 ، ومآثر الإنافة 1 / 224 - 228 ، وتاريخ الخميس 2 / 337 ، وتاريخ الخلفاء 367 ، وتاريخ ابن خلدون 3 / 270 - 274 ، وشذرات الذهب 2 / 75 ، 76 ، وأخبار الدول وآثار الأول 157 - 159 ، وتاريخ الأزمنة للدويهي 37 ، 38 ، وغيره . [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 14 / 16 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 14 / 16 . [ ( 3 ) ] تاريخ بغداد 14 / 19 . [ ( 4 ) ] البيتان في : الأغاني 9 / 297 ، وفوات الوفيات 4 / 229 ، وتاريخ الخلفاء 368 . [ ( 5 ) ] في تاريخ بغداد 14 / 19 .