الذهبي

329

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

أبو نشيط المروزيّ المقرئ . صاحب عيسى بن مينا قالون المدنيّ . قرأ عليه : أبو حسّان أحمد بن محمد بن أبي الأشعث العنزيّ . ودارت قراءة أبي نشيط على أبي حسّان . واشتهرت عنه ، وقرأت بها القرآن من طريق « التّيسير » ، وغيره . وعليها اعتمد أبو عمرو الدّانيّ .

--> [ ( ) ] « الربعي البغدادي » ، كما هو واضح هنا ، وكذلك فعل الحافظ ابن حجر في « تقريب التهذيب » فجعل « المروزي المقرئ » برقم ( 776 ) و « الربعي البغدادي » برقم ( 775 ) ، وقد ذكر صديقنا الدكتور بشار عواد معروف في حاشيته على كتاب « معرفة القراء الكبار » للمؤلّف عدّة مصادر لصاحب هذه الترجمة المقرئ ، وقال في آخرها : « واستوعب المزّي ترجمته في تهذيب الكمال » . ( انظر ج 1 / 222 الحاشية * * ) . وأقول : إن الحافظ المزّي استوعب في « تهذيب الكمال » ترجمة « الربعي البغدادي » ، فقط ، ولم يتعرّض إلى كونه : مروزيا مقرئا ، وبالتالي لم يذكر شيئا عن قراءته على قالون ، ولا قراءة العنزيّ عليه وإليك الترجمة التي عنده : « محمد بن هارون بن أبي إبراهيم الربعي أبو جعفر البغدادي البزار المعروف بأبي نشيط . روى عن بشر بن الحارث الحافي ، وأبي اليمان الحكم بن نافع ، وحيوة بن شريح الحمصي ، وروح بن عبادة ، وسليمان بن عبد الرحمن الدمشقيّ ، وأبي عاصم الضحاك بن مخلد ، وأبي المغيرة عبد القدوس بن الحجاج الخولانيّ ، وعلي بن عياش الحمصي ، وعمرو بن الربيع بن طارق المصري ، وأبي عمير عيسى بن محمد بن النحاس الرمليّ ، وأبي صالح محبوب بن موسى الفراء ، ومحمد بن يوسف الفريابي ، ونعيم بن حماد الخزاعي ، ويحيى بن أبي بكير الكرماني ، ويعقوب بن كعب الحلبي . روى عنه ابن ماجة في التفسير ، وأحمد بن نصر بن سندويه البندار المعروف بحشون ، وجنيد بن حكيم الدقاق ، والحسين بن إسماعيل المحاملي ، وعبد اللَّه بن إسحاق بن إبراهيم المدائني ، وعبد اللَّه بن محمد بن أبي الدنيا ، وعبد اللَّه بن محمد بن عبد العزيز البغوي ، وعبد الرحمن بن أبي حاتم الرازيّ ، وعلي بن العباس البجلي المقانعي ، ويحيى بن محمد بن صاعد . قال عبد الرحمن بن أبي حاتم : سمعت منه مع أبي ببغداد وهو صدوق ، وقال الدار الدّارقطنيّ : ثقة . وذكره ابن حبان في كتاب الثقات وقال : كان راويا لأبي المغيرة . قال محمد بن مخلد الدوري : مات في شوال سنة ثمان وخمسين ومائتين » . ( انتهى ) ( انظر : تهذيب الكمال ( المصوّر ) 3 / 1281 ) . فالترجمة هذه لم تستوعب ترجمة المروزي المقرئ بأيّ شكل من الأشكال ، وهي مختلفة تماما عمّا في كتابنا هنا . وهي تتعلّق بصاحب الترجمة التالية ، رقم ( 505 ) ، وعلى افتراض أن « المروزي المقرئ » و « الربعي البغدادي » واحد ، فإن الترجمة في « تهذيب الكمال » لا « تستوعب » كل المطلوب ، وخصوصا لجهة الجمع بين الاثنين أو التفريق بينهما ، وهذا ما لم يتعرّض له المزّي وكثير غيره ، وهو ما سنعلّق عليه في الترجمة التالية ، إن شاء اللَّه .