محمد حسين الأنصاري
70
الامامة والحكومة
الشرعية والمشروعية ، ولا بين من هو ولي الأمة من بعده ، ولا من هو ركن مجدها القائم مقامه ، ولا من هو ثقلها ، ولا من هو مثلها الأعلى ولا من هو الذي سيقود معركة تحرير البشرية وإنقاذها . فإذا قال المسلمون ذلك ، فإن قولهم هذا يناقض كمال الدين وتمام النعمة ، لأن هذه الأمور من صلب الدين ومن صميم النعمة ، ومن المحال أن تغفلها العقيدة الإلهية ، ثم أنهم لو أصروا على ذلك لوجدوا أن العقيدة الإلهية تتحدى إصرارهم هذا وتعيبه ولا تقره ، وان هذا الاصرار يتعارض مع المنطق ، والعقل ، وأساسيات الحياة ، فضلا عن تناقضه الصارخ مع قواعد العقيدة الإلهية . ) ( 1 ) التعيين : - الذي يمكن أن نستشف منه التعيين أمران : - الأول منهما : كلي له مصاديق كثيرة ، قد لا يتحقق في بعض موارده إلا بمصداق واحد ، وقد يذكر هذا المصداق في موارد أخر ، وسنتعرض لبعضها على سعة المجال . والثاني : واقعة واحدة قد تكون نافعة في المقام عند بعض . ونقدم الحديث عن الواقعة الثانية أولا . .
--> ( 1 ) نظرية عدالة الصحابة / احمد حسين يعقوب / ص 158