محمد حسين الأنصاري
14
الامامة والحكومة
( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . ) ( 1 ) . وبناءا على تلك الولاية الأصلية والمترشحة قال تعالى : ( وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم . . ) ( 2 ) . وقال تعالى ( إنما كان قول المؤمنين إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا ) ( 3 ) . فسلطنة النبي وحكمه منه سبحانه وتعالى وإذا بين حينئذ رسوله ( صلى الله عليه وآله ) بأن ما ثبت له ثبت لغيره يكون كلامه هو الحق الذي يجب اتباعه . ( وما ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ) ( 4 ) . ( وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عند فانتهوا ) ( 5 ) . من هنا ثبتت سلطنة بعض على بعض . ومنها ثبتت ولاية علي عليه السلام على المؤمنين بتمهيد من الرسول الكريم ( صلى الله عليه وآله ) في غدير خم في السنة العاشرة للهجرة المباركة في يوم ( 18 ) من ذي الحجة المبارك بقوله : - ( ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم قالوا : بلى يا رسول الله . . قال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، . . ) ( 6 ) . فإذا تم هذا ثبتت له تلك السلطنة . ومنها ثبتت ولاية باقي الخلفاء الاثني عشر من قريش ، وبأدلة مفصلة ثبتت سلطنة أخرى لنوابهم العلماء بحسب الدليل سعة وضيقا .
--> ( 1 ) الآية " 6 " الأحزاب - 33 - ( 2 ) الآية " 36 " الأحزاب - 33 - ( 3 ) الآية " 51 " سورة النور - 24 - ( 4 ) الآية " 3 " - " 4 " سورة النجم - 53 - ( 5 ) الآية " 7 " سورة الحشر - 59 - ( 6 ) وستأتي تخريجاته .