محمد حسين الأنصاري

125

الامامة والحكومة

النفوس إليه ، فيكون هذا مخالفا لغرض البعثة : - 8 - كما أن القاعدة المستفادة وهي حسنات الأبرار سيئات المقربين تشمله ، فيكون أقل شخص في المجتمع أكرم منه وأتقى ، كما لا يخفى على المتدبر البصير : - 9 - قوله تعالى : ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) ( 1 ) . والذنب ظلم لأنه به يتعدى حدود الله ، والله تعالى يقال . ( ومن يتعد حدود الله فأولئك هم الظالمون ) ( 2 ) . وإذا قيل ، كما قيل بأن هذا في النبوة فكيف سقتموه هنا ، قلنا إن الإمامة والنبوة في خط واحد من هذه الجهة وهي القيادة والزعامة . كما أن الآية الكريمة صريحة في الإمامة ، والامام هو الذي يحذى حذوه ، فلا يمكن للمحتذى إلا أن يكون معصوما . سوأ كان نبيا أم إماما . بل النبي بما أنه إمام وقدوة يجب أن يكون معصوما كما هو الظاهر . 10 - ( أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) ( 3 ) . نستفيد من هذه الآية المباركة ما يلي ( 4 ) : - الاستفادة الأولى : إطاعة الله مطلقة غير مقيدة بقيد ، وبما أن إطاعة الرسول جاءت كذلك وعطفت على إطاعة الله سبحانه إذا يجب أن تكون مطلقة كذلك . الاستفادة الثانية : .

--> ( 1 ) الآية " 125 " سورة البقرة - 2 - ( 2 ) الآية " 230 " سورة البقرة - 2 - ( 3 ) الآية " 60 " سورة النساء - 4 - ( 4 ) ما ورد في هذه الآية المباركة من بحث قد كنت أوردته في كتابي الخطي السنن القرآنية لا سس المسار التاريخي للفرد والمجتمع