الذهبي
95
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
مسلم ، وهلال بن العلاء ، وخلق . قال الإمام أحمد : ما كان أضبطه ، وأصحّ حديثه ، وأشدّ تعاهده للحروف ، ورفع أمره جدّا وقال : كان صاحب عربيّة [ ( 1 ) ] . وكان يقول : ثنا ابن جريج ، وإنّما قرأ عليه ثم ترك ذلك ، فكان يقول : قال ابن جريج [ ( 2 ) ] . وقد قرأ الكتب كلّها على ابن جريج إلّا « كتاب التّفسير » ، فإنّه سمعه منه إملاء [ ( 3 ) ] . وقال أبو داود : رحل أحمد ويحيى إلى الحجّاج الأعور . قال : وبلغني أنّ يحيى كتب عنه نحوا من خمسين ألف حديث [ ( 4 ) ] . وقال ابن معين : كان أثبت أصحاب ابن جريج [ ( 5 ) ] . وقال إبراهيم بن عبد اللَّه السّلميّ الخشك : حجّاج بن محمد نائما ، أوثق من عبد الرزّاق يقظانا [ ( 6 ) ] . وقال ابن سعد [ ( 7 ) ] : قدم حجّاج بغداد في حاجة ، فمات بها في ربيع الأول سنة ستّ [ ( 8 ) ] . وقد تغيّر في آخر عمره حين رجع إلى بغداد ، وكان ثقة إن شاء اللَّه .
--> [ ( 1 ) ] الجرح والتعديل 3 / 166 ، وقال صالح بن أحمد بن محمد بن حنبل : سئل أبي وأنا شاهد : أيّما أثبت عندك حجّاج الأعور أو الأسود بن عامر ؟ فقال : حجّاج أثبت من الأسود . ( الجرح والتعديل ) . [ ( 2 ) ] تهذيب الكمال 5 / 454 . [ ( 3 ) ] قال عبد اللَّه بن أحمد : سمعت أبي يقول : سمع حجّاج الأعور التفسير من ابن جريج بالهاشمية ، وهي التي دون الكوفة ، سماعا ، سمع التفسير جميعا ، قال حجّاج : أحاديث طوال سمعتها منه سماعا والباقي عرضا وأحاديث أيضا . ( العلل ومعرفة الرجال 2 / 69 رقم 1575 ) . [ ( 4 ) ] تهذيب الكمال 5 / 455 . [ ( 5 ) ] انظر : الجرح والتعديل 3 / 166 . [ ( 6 ) ] تهذيب الكمال 5 / 456 . [ ( 7 ) ] في طبقاته الكبرى 7 / 333 ، وقال في موضع آخر منه ( 7 / 489 ) : « وكان ثقة كثير الحديث » . [ ( 8 ) ] وفي تاريخ البخاري الكبير 2 / 380 : « قال الفضل : مات سنة خمس ومائتين ببغداد » . وكذا أثبت قول فضل بن يعقوب في ( التاريخ الصغير 220 ) ثم أثبت قول الإمام أحمد . ولهذا لم يؤكّد ابن حبّان سنة وفاته فقال : « مات ببغداد سنة خمس أو ست وثلاثين ومائتين يوم