الذهبي
46
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
قيل : إنّه كان صاحبا لأبي جعفر المنصور قبل أن يستخلف . فلما ولّي جاء ليهنّيه فقال : أعطوه ألف دينار وقولوا له لا تعد . فأخذها ثم عاد من قابل فحجب ، ثم دخل عليه في مجلس عام ، فقال : ما جاء بك ؟ قال : سمعت أنّك مريض فجئت أعودك . فقال : أعطوه ألف دينار . قد قضيت حقّ العيادة ، فلا تعد فإنّي قليل الأمراض . قال : فعاد من قابل ودخل في مجلس عامّ . فقال : ما جاء بك ؟ قال : دعاء سمعته منك جئت لأتعلّمه . فقال : يا هذا ، إنّه غير مستجاب . إنّي في كلّ سنة أدعو به أن لا تأتينّي وأنت تأتيني ! . 19 - أزهر بن القاسم [ ( 1 ) ] .
--> [ ( ) ] أقول ليحيى ، فقال : اسكت ، أزهر لم يكن منهم أحد ألزم منه ولا أصحّ » . وذكره العقيلي في ( الضعفاء الكبير 1 / 132 ، 133 ) وقال : « محمد بن جعفر بن محمد البغدادي ، ابن أخي الإمام ، قال : سمعت أبا حفص عمرو بن علي ، قال : قلت ليحيى : حدّثنا أزهر ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد اللَّه ، قال : قال النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم : « خير الناس قرني » ، قال لي محمد : ليس فيه عن عبد اللَّه ، إنما هو عن عبيدة . قلت : أسمعته من ابن عون ؟ قال : لا ، حدّثني به سفيان ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد اللَّه ، قال النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم : « خير الناس قرني » ، قال : فقلت له : فأزهر ، عن ابن عون ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد اللَّه ؟ فقال لي : ليس في حديثه عبد اللَّه . قال : قلت له : أسمعته منه ؟ قال : لا ، ولكن رأيت أزهر يحدّث به من كتابه لا يزيد عن عبيدة ، ليس فيه : عن عبد اللَّه ، قال : فأتيت أزهر ، فاختلفت إليه أياما ، فأخرج إليّ كتابه ، فإذا فيه عن إبراهيم ، عن عبيدة ، كما قال يحيى . حدّثنا عبد اللَّه قال : سمعت أبي يقول : ابن أبي عديّ أحبّ إليّ من أزهر السمّان ، إذ هو كان إنما حدّث بالحديث فيقول : ما حدّثت به » . وقال يحيى بن معين : أروى الناس عن ابن عون وأعرفهم به أزهر . وسأله عثمان بن سعيد الدارميّ عن أزهر السمّان كيف حديثه ؟ فقال : ثقة . ( الجرح والتعديل 2 / 315 ) وقال أبو حاتم : صالح الحديث . [ ( 1 ) ] انظر عن ( أزهر بن القاسم ) في العلل ومعرفة الرجال لأحمد 1 / رقم 1093 و 1229 ، والجرح والتعديل 2 / 314 ، 315 رقم 1186 ، والثقات لابن حبّان 8 / 131 ، وتاريخ أسماء الثقات لابن شاهين 69 رقم 85 ، والأسامي والكنى للحاكم ، ج 1 ورقة 66 ، وتهذيب الكمال 2 / 329 ، 330 رقم 311 ،