الذهبي
461
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
إبراهيم بن شاذان ، ومحمد بن يونس الكديميّ ، وخلق سواهم . وكان أصغر من أخيه أحمد بن إسحاق . قال أبو حاتم السجستانيّ : هو أعلم من رأينا بالحروف والاختلاف في القرآن وبعلله ومذاهبه ومذاهب النّحو [ ( 1 ) ] . وقال أحمد بن حنبل : صدوق [ ( 2 ) ] . وقال محمد بن أحمد العجليّ يمدح يعقوب الحضرميّ : أبوه من القرّاء كان وجدّه * ويعقوب في القرّاء كالكوكب الدّرّي تفرّده محض الصّواب ووجهه [ ( 3 ) ] * فمن مثله في وقته وإلى الحشر ؟ [ ( 4 ) ] . وقال عليّ بن جعفر السّعيديّ : كان يعقوب أقرأ أهل زمانه . وكان لا يلحن في الكلام . وكان أبو حاتم السّجستاني من بعض غلمانه . وعن أبي عثمان المزنيّ قال : رأيت النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقرأت عليه سورة طه ، فقرأت « مكانا سوى » . فقال : أقرأ « سوى » ، اقرأ قراءة يعقوب . وقال أبو القاسم الهذليّ : ومنهم يعقوب بن إسحاق الحضرميّ لم ير في زمنه مثله . وكان عالما بالعربيّة ووجوهها ، والقرآن واختلافه ، فاضلا تقيّا نقيّا ورعا زاهدا . بلغ من زهده أن سرق رداؤه عن كتفه وهو في الصّلاة ولم يشعر ، وردّ إليه فلم يشعر لشغله بعبادة ربّه . وبلغ من جاهه بالبصرة أنّه كان يحبس ويطلق . وقال أبو طاهر بن سوّار : توفّي في ذي الحجّة سنة خمس ومائتين [ ( 5 ) ] . وقال روح بن عبد المؤمن ، وغيره : قرأ يعقوب على سلّام الطويل ، وقر .
--> [ ( 1 ) ] وفيات الأعيان 6 / 391 . [ ( 2 ) ] الجرح والتعديل 9 / 204 . [ ( 3 ) ] في « معجم الأدباء » : « وجمعه » . [ ( 4 ) ] معجم الأدباء 20 / 53 . [ ( 5 ) ] معجم الأدباء 20 / 53 .