الذهبي

399

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

من أبي عبيدة [ ( 1 ) ] . وقال يعقوب بن شيبة : سمعت عليّ بن المدينيّ ذكر أبا عبيدة فأحسن ذكره وصحّح روايته . وقال : كان لا يحكي عن العرب إلّا الشّيء الصّحيح [ ( 2 ) ] . وقال ابن معين : ليس به بأس [ ( 3 ) ] . وقال المبرّد : كان الأصمعيّ وأبو عبيدة متقاربان في النّحو ، وكان أبو عبيدة أكمل القوم [ ( 4 ) ] . وقال ابن قتيبة [ ( 5 ) ] : كان الغريب وأخبار العرب وأيّامها أغلب عليه ، وكان مع معرفته ربما لم يقم البيت إذا أنشده حتّى يكسره . وكان يخطئ إذا قرأ القرآن نظرا ، وكان يبغض العرب . وألّف في مثالبها كتبا . وكان يرى رأي الخوارج . وقال غير ابن قتيبة : إنّ الرشيد أقدم أبا عبيدة وقرأ عليه بعض كتبه [ ( 6 ) ] . وكتبه تقرب مائتي تصنيف ، منها كتاب « مجاز القرآن » ، وكتاب « غريب الحديث » ، وكتاب « مقتل عثمان » ، وكتاب « أخبار الحجّاج » ، وغير ذلك في اللّغات والأخبار والأيّام [ ( 7 ) ] . وكان ألثغ ، وسخ الثّياب ، بذيء اللّسان [ ( 8 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] نزهة الألبّاء لابن الأنباري 85 ، معجم الأدباء 19 / 156 ، طبقات المفسّرين 2 / 327 ، بغية الوعاة 2 / 295 . [ ( 2 ) ] تاريخ بغداد 13 / 257 ، نزهة الألبّاء 89 ، معجم الأدباء 19 / 155 . [ ( 3 ) ] الجرح والتعديل 8 / 259 . [ ( 4 ) ] تاريخ بغداد 13 / 257 ، نزهة الألبّاء 88 . [ ( 5 ) ] في المعارف 543 ، وانظر : معجم الأدباء 19 / 156 ، وطبقات المفسرين 2 / 327 ، وبغية الوعاة 2 / 295 . [ ( 6 ) ] وفيات الأعيان 5 / 235 . [ ( 7 ) ] سرد ابن خلّكان أسماء كثير من مصنّفاته في ( وفيات الأعيان 5 / 238 ، 239 ) وقال : « لولا خوف الإطالة لذكرت جميعها » ، وانظر : الفهرست لابن النديم 53 ، 54 ، ومعجم الأدباء 19 / 161 ، 162 . [ ( 8 ) ] وفيات الأعيان 5 / 240 .