الذهبي
331
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
وقال محمد بن عبد اللَّه بن عبد الحكم : ثنا أبو بكر بن أبي أويس : حدّثني سليمان بن بلال ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن عمران ، أنّ رجلا أتى امرأته ، في دبرها ، فوجد في نفسه من ذلك وجدا شديدا . فأنزل اللَّه تعالى : نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ [ ( 1 ) ] . قلت : يعني أتاها في فرجها وظهرها إليه . وقال الربيع : قال الشافعيّ : لأن يلقى اللَّه المرء بكلّ ذنب ما خلا الشّرك باللَّه خير له من أن يلقاه بشيء من الأهواء . وقال : لما تكلّم حفص الفرد في مناظرته للشافعيّ : القرآن مخلوق . قال له : كفرت باللَّه العظيم [ ( 2 ) ] . وقال : سمعت الشافعيّ يقول : من حلف باسم من أسماء اللَّه فحنث ، فعليه الكفّارة ، لأنّ اسم اللَّه غير مخلوق . ومن حلف بالكعبة والصّفا والمروة ، فليس عليه الكفّارة ، لأنّه مخلوق [ ( 3 ) ] . وقال يونس بن عبد الأعلى : سمعت الشافعيّ يقول : ما صحّ أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال : لا يقال فيه لم ولا كيف [ ( 4 ) ] . وقال حرملة : سمعت الشافعيّ يقول : الخلفاء خمس : أبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، وعليّ ، وعمر بن عبد العزيز [ ( 5 ) ] . وقال ابن عبد الحكم : كان الشافعيّ بعد أن ناظر حفصا الفرد يكره الكلام .
--> [ ( 1 ) ] سورة البقرة ، الآية 223 . [ ( 2 ) ] آداب الشافعيّ 1 / 194 ، الأسماء والصفات للبيهقي 1 / 389 ، حلية الأولياء 9 / 113 . [ ( 3 ) ] آداب الشافعيّ 1 / 193 ، حلية الأولياء 9 / 112 و 113 ، الأسماء والصفات 1 / 389 ، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 403 ، معرفة السنن والآثار 1 / 113 . [ ( 4 ) ] مناقب الشافعيّ للبيهقي 2 / 30 . [ ( 5 ) ] آداب الشافعيّ 1 / 189 ، مناقب الشافعيّ للبيهقي 1 / 448 ، الإنتقاء 82 ، 83 ، تاريخ دمشق 14 / 407 أ .