الذهبي
296
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
كان من رجال الدّهر رأيا وحزما ودهاء ورياسة . وهو الّذي قام بخلافة الأمين ، وساق إليه الخزائن بعد موت والده ، وسلّم إليه القضيب والخاتم [ ( 1 ) ] . وأتاه بذلك من طوس . وكان هو الكلّ لاشتغال الأمين باللّعب واللّهو . ولمّا تداعت دولة الأمين ولاح عليها الإدبار اختفى الفضل مدّة طويلة . ولمّا بويع إبراهيم بن المهديّ ظهر الفضل ، وساس نفسه ، فلم يدخل معهم في شيء ولهذا عفا عنه المأمون . توفّي سنة ثمان ومائتين [ ( 2 ) ] وهو في عشر السّبعين . 314 - الفضل بن عبد الحميد الموصليّ [ ( 3 ) ] . شيخ مسنّ ، رحل وسمع من : الأعمش ، وعمرو بن قيس الملائيّ ، وإسماعيل بن أبي خالد ، وجماعة . روى عنه : سعيد بن المغيرة ، وإسحاق بن إبراهيم لؤلؤ ، وعبيد بن حفص ، وطائفة آخرهم موتا محمد بن أحمد بن أبي المثنّى . وما علمت أحدا ضعّفه . قال الأزديّ : توفّي سنة تسع ومائتين [ ( 4 ) ] .
--> [ ( 1 ) ] تاريخ بغداد 12 / 344 . [ ( 2 ) ] وقيل : مات سنة سبع ومائتين . ( تاريخ بغداد ) . [ ( 3 ) ] انظر عن ( الفضل بن عبد الحميد ) في : الجرح والتعديل 7 / 65 رقم 371 ، والكامل في التاريخ 6 / 390 . [ ( 4 ) ] قال ابن أبي حاتم : سألت أبي عنه ، فقال : لا أعرفه . ( الجرح والتعديل ) .