الذهبي

222

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام

وقال البخاريّ [ ( 1 ) ] : يعرف وينكر . وقال أبو حاتم [ ( 2 ) ] : هو ليّن في حفظه ، وكتابه أصحّ . وقال النّسائيّ : ليس به بأس [ ( 3 ) ] . وقال ابن عديّ [ ( 4 ) ] : روى عن مالك غرائب . لكن لم يرو ابن عديّ في ترجمته إلّا حديثا واحدا فوهم فيه وهما منكرا . ذلك أنّه روى بإسناده ، عن عبد الوهّاب بن بخت ، أحد القدماء الذين ماتوا في خلافة هشام بن عبد الملك ، عن عبد اللَّه بن نافع ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، فذكر حديثا [ ( 5 ) ] . ثم قال : وإذا روى عن عبد اللَّه مثل عبد الوهاب بن بخت يكون ذلك دليلا على جلالته . وهو من رواية الكبار عن الصّغار . قلت : لم يولد صاحب التّرجمة إلّا بعد موت عبد الوهّاب بدهر . وإنّما عبد الوهاب بن نافع هذا ابن مولى ابن عمر قديم الموت . وأمّا الصّائغ فمتأخّر . وقال ابن سعد [ ( 6 ) ] : كان قد لزم مالكا لزوما شديدا ، وهو دون معنى . وتوفّي في رمضان سنة ستّ ومائتين [ ( 7 ) ] .

--> [ ( 1 ) ] في تاريخه الكبير 5 / 213 ، ولفظه : « يعرف حفظه وينكر وكتابه أصحّ » . ونقله العقيلي في الضعفاء الكبير 2 / 311 ، وقال البخاري في تاريخه الصغير ( 220 ) : « في حفظه شيء » . [ ( 2 ) ] الجرح والتعديل ، ولفظه : « ليس بالحافظ هو ليّن تعرف حفظه وتنكر ، وكتابه أصحّ » . [ ( 3 ) ] تهذيب الكمال 2 / 748 . [ ( 4 ) ] في الكامل 4 / 1556 . [ ( 5 ) ] رواه في الكامل 4 / 1556 . [ ( 6 ) ] في الطبقات 5 / 438 . [ ( 7 ) ] وأرّخ وفاته البخاري في تاريخه الصغير ، في موضعين 220 و 226 ، وابن حبّان في « الثقات » 8 / 348 ، وقال : « كان صحيح الكتاب وإذا حدّث من حفظه ربّما أخطأ » . ووثّقه ابن معين ، وقال أبو زرعة : لا بأس به ( الجرح والتعديل 5 / 184 ) . وقال الشيرازي : « كان أصمّ أمّيّا لا يكتب . روى عنه سحنون قال : صحبت مالكا أربعين سنة ما كتبت عنه شيئا وإنما كان حفظا أتحفّظه . قال أحمد : وهو صاحب رأي مالك ، وكان مفتي المدينة وتفقّه بمالك ونظرائه . مات سنة ست ومائتين ، وجلس مجلس مالك بعد ابن كنانة » . ( طبقات الفقهاء 147 ) .